أشار رئيس الاتحاد الوطني للفلّاحين اللّبنانيّين ​إبراهيم ترشيشي​، تعليقًا على القرار السّعودي باستئناف استقبال الصادرات اللّبنانيّة، إلى أنّه "يوم تاريخي في حياة الاقتصاد اللّبناني"، مؤكّدًا أنّ "قرار ​السعودية​ رفع العوائق أمام الصادرات الزّراعيّة اللّبنانيّة أعاد ل​لبنان​ حيويّته الاقتصاديّة، وفتَح مجدّدًا أبواب التواصل الطبيعي مع السّعوديّة والأسواق الخليجيّة بعد سنوات من الانقطاع".

ولفت في حديث لصيحفة "الشّرق الأوسط"، إلى أنّ "العلاقات التجاريّة الزّراعيّة بين البلدين تمتدّ لأكثر من نصف قرن"، مركّزًا على أنّ "السّعوديّة كانت لعقود طويلة الوجهة الأولى للصادرات الزّراعيّة اللّبنانيّة، وكانت تستحوذ وحدها على نحو 50 في المئة من إجمالي الصادرات الزّراعيّة اللّبنانيّة المتجهة إلى الدّول العربيّة".

وذكر ترشيشي أنّ "​وزارة الزراعة​ ستعقد اجتماعًا تنسيقيًّا يضمّ الجمارك، و"إيدال"، وغرف التجارة، وشركات المراقبة، والمصدّرين، وأصحاب الشّاحنات المبرّدة، والنّقابات الزّراعيّة، لوضع الآليّات التنفيذيّة لاستئناف التصدير، وتنظيم حركة الشّحن البرّي والبحري، وإجراءات العبور إلى الأسواق الخليجيّة".

وأوضح أنّ "لبنان كان يصدّر قبل إقفال السّوق السّعوديّة أكثر من 30 شاحنة يوميًّا محمّلة بالخضار والفاكهة، أي ما يقارب ألف طنّ يوميًّا من المنتجات الزّراعيّة إلى السّعوديّة، إضافةً إلى نحو ألف طنّ أخرى كانت تَعبر الأراضي السّعوديّة "ترانزيت" إلى بقيّة دول الخليج".

كما كشف أنّ "المنتجات اللّبنانيّة الّتي كانت تحظى بطلب مرتفع في السّوق السّعوديّة، تشمل العنب، الإجاص، الدرّاق، الخوخ، وسواها من الفواكه الموسميّة الّتي يتميّز بها لبنان"، مبيّنًا أنّ "السّعوديّة كانت تشكّل المنفذ الرّئيس لهذه المنتجات خلال مواسم الإنتاج".

وأفاد ترشيشي بأنّ "لبنان كان يصدّر منتجات زراعيّة بقيمة تقارب 200 مليون دولار سنويًّا، ما يعني أنّ القطاع الزراعي تكبّد خلال السّنوات الخمس الماضية خسائر تتجاوز مليار دولار، نتيجة إقفال السّوق السّعوديّة والأسواق المرتبطة بها"، مشيرًا إلى أنّ "انعكاسات استئناف التصدير لن تقتصر على المزارعين فحسب، بل ستشمل سلسلةً طويلةً من الأنشطة الاقتصاديّة المرتبطة بالقطاع الزّراعي".

وشرح أنّ "القرار سيؤدّي إلى تثبيت المزارعين في أراضيهم، وإعادة تشغيل مراكز الفرز والتوضيب، ومعامل الكرتون والخشب والبلاستيك، وقطاع النّقل، وصولًا إلى تحسين أسعار المنتجات الزّراعيّة، والحدّ من فائض الإنتاج الّذي أدّى خلال السّنوات الماضية إلى بيع كثير من المحاصيل بأسعار تقلّ عن تكلفة إنتاجه".