كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين أمنيين شرق أوسطيين وغربيين، أن قطر أجرت محادثات سرية مع إيران في بداية الحرب بهدف إبقاء مجمع رأس لفان، أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، خارج قائمة الأهداف الإيرانية.
وبحسب التقرير، عرضت قطر على إيران وقف إنتاج الغاز بشكل أحادي، في خطوة كانت ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وزيادة الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة وإسرائيل لتقصير أمد الحرب، مقابل امتناع إيران عن استهداف المنشأة الاستراتيجية.
وأشار المسؤولون إلى أن قطر لم تحصل على تعهد إيراني رسمي، لكنها أوقفت العمل في رأس لفان في اليوم الثالث للحرب وسط تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية في الخليج. كما نفى مسؤولون قطريون وجود أي تفاهم سري مع إيران، مؤكدين أن قرار وقف الإنتاج اتُّخذ لأسباب أمنية تتعلق بحماية العاملين والبنية التحتية.
ولفت التقرير إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ومسؤولين كباراً في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانوا على علم بالمعلومات الاستخبارية المتعلقة بالتواصل القطري مع إيران، من دون أن يؤدي ذلك إلى أي قطيعة معلنة بين الجانبين.
ووفق الصحيفة، فإن الهجوم الإيراني اللاحق على رأس لفان ألحق أضراراً ببنية تحتية تمثل نحو 20% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال، فيما قدّرت الدوحة أن أعمال الإصلاح قد تستغرق بين ثلاث وخمس سنوات، مع تداعيات على إمدادات الطاقة العالمية وعقود التوريد إلى عدد من الدول المستوردة للغاز.