أكد نائب رئيس ​التيار الوطني الحر​ للشؤون الإدارية ​غسان الخوري​ أن الانتشار ال​لبنان​ي يشكّل شريكاً أساسياً في مسيرة إنقاذ لبنان والنهوض به، مشدداً على أهمية تعزيز التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يواجهها الوطن.

وفي حديث لـ"الرسالة الكندية" قبيل جولة مرتقبة له إلى ​كندا​، أوضح الخوري أن الزيارة تأتي استكمالاً لسلسلة جولات ولقاءات يجريها التيار الوطني الحر مع أبناء الجاليات اللبنانية في مختلف دول الانتشار، بهدف توثيق الروابط مع اللبنانيين في الخارج وتفعيل التعاون معهم على المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وأشار إلى أن الجولة ستشمل لقاءات مع هيئات التيار الوطني الحر في مختلف المقاطعات الكندية، إضافة إلى اجتماعات مع فاعليات دينية واجتماعية واقتصادية وشبابية ومؤسسات لبنانية فاعلة، بهدف الاستماع إلى تطلعات أبناء الجالية وتعزيز التنسيق استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ولفت الخوري إلى أن هذه الزيارة تأتي في ظل مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، تتطلب تعزيز دور الانتشار اللبناني بوصفه رافعة أساسية لدعم الوطن، مؤكداً أن ​الجالية اللبنانية​ في كندا أثبتت خلال السنوات الماضية التزامها الوطني من خلال مساهماتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية ومساندتها لأهلها في مختلف الأزمات.

وأكد أن التيار الوطني الحر سيواصل تطوير قنوات التواصل مع اللبنانيين المنتشرين عبر برامج تنظيمية ومنصات رقمية وهيئات اغترابية فاعلة، انطلاقاً من قناعته بأن المنتشرين يشكلون قوة استراتيجية للبنان وعنصراً أساسياً في عملية النهوض الوطني.

وعن الأوضاع الراهنة، شدد الخوري على أن ​الاستقرار الأمني​ يبقى أولوية وطنية، داعياً إلى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، وإطلاق مسار إصلاحي جدي يعيد بناء مؤسسات الدولة ويحفّز الاقتصاد، معتبراً أن الحوار الوطني الصادق هو المدخل الأساسي لمعالجة الأزمات التي يواجهها لبنان.

وختم الخوري بالتأكيد أن لبنان يحتاج اليوم إلى تكاتف أبنائه في الداخل والانتشار حول مشروع إنقاذ وطني جامع، والاستفادة من خبرات اللبنانيين المنتشرين ونجاحاتهم في مختلف أنحاء العالم للمساهمة في إعادة بناء الدولة واستعادة الثقة بمستقبل الوطن.