استقبل المدبّر العامّ الأب بشارة إيليّا، رئيس دير مار يوحنّا المعمدان القلعة – بيت مري، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بحضور آباء الدير الأب ميشال قزّي والأب إيلي سميا.
وفي كلمة ترحيبية، استذكر الأب بشارة إيليّا تاريخ لبنان العريق، مشيرًا إلى أنّ دير القلعة يشكّل شاهدًا حيًّا على صفحات من هذا التاريخ المحفور في حجارة الدير وآثاره. وأضاف أنّ الكثير من المحطات المفصلية في تاريخ الوطن لم تدوّنها الكتب بقدر ما حفظتها الذاكرة الجماعية والشواهد التاريخية المنتشرة في ربوع لبنان.
وشدّد الأب المدبّر على أنّ السلام يبقى الشرط الأساسي لكل نهضة وعمران، مؤكدًا أنّ الأوطان لا تُبنى إلا بالاستقرار والحوار والتلاقي. كما رفع الصلاة إلى الله كي يمنح المسؤولين، في هذه الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، الحكمة والمشورة الصالحة لاتخاذ القرارات التي تحفظ الوطن وتعيد إليه دوره ورسالته.
من جهته، حيّا بو صعب الرهبنة الأنطونية المارونية، منوّهًا بما تميّزت به منذ تأسيسها من انفتاح وحوار وعمق في الرسالة الروحية والوطنية. كما أثنى على الدور الذي يقوم به دير القلعة ورهبانه في الحفاظ على التراث الروحي والثقافي والوطني، معتبرًا أنّ هذا الإرث يشكّل جزءًا أساسيًا من هوية لبنان وتاريخه.
وشدّد بو صعب على أهمية التضامن والتكافل بين اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة، داعيًا إلى التمسك بروح المسؤولية الوطنية وانتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية والدولية بحكمة ووعي. كما لفت إلى ضرورة تعزيز روح المواطنة والانتماء الوطني، ولا سيّما في هذه الأيام التي تتطلب وحدة الموقف وتضافر الجهود من أجل حماية لبنان ومستقبله.
























































