رأت صحيفة "الجزيرة" السعودية أن "منطقتنا بدولها وشعوبها لا تستحق أن تكون ساحة للقتال، مساحة للحروب، ورهينة بيد الأعداء، بينما هي اليد الممدودة دائماً لكل عمل خيِّر، فيما عدا ما تقوم به قوى شريرة كحالة استثنائية، لكن قدر منطقتنا أن تكون هكذا بوجود ​إسرائيل​، و​إيران​، والطامعين بخيراتها، ومن يزعجهم ثبات أنظمتها، وأمنها، واستقرارها، ونموها المتواصل".

وأشارت إلى أن "حل الإشكالات القائمة بين دول المنطقة، وبينها وبين دول العالم، لا يحتاج لأكثر من منع التدخل في شؤون دول المنطقة فيما بينها، وبينها وبين الدول الأجنبية، بما يعني كف أذاها، ومنع تأثيراتها السلبية، والحيلولة دون مزيد من مؤامراتها، وفق ما تنظمه التشريعات والقوانين والأعراف والعلاقات بين الدول".

ولفتت إلى أنه "نريد أن تكون الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأميركية هي آخر الحروب، ولكن تحقيق ذلك يستدعي ويتطلب معالجة مفاتيح الصراعات القائمة التي لن تُحل بالاتفاق الأميركي الإيراني، ما لم يفتش عن أسباب الأزمات في المنطقة، ومن ثم معالجتها بقوة القانون، وبعدل لا ميل فيه لهذا الطرف أو ذاك".

وسألت: "هل يمكن معالجة الوضع في المنطقة مع تجاهل احتلال إسرائيل للأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية، ورفض العدو الإسرائيلي القبول بدولة فلسطينية مجاورة، مدعوماً من ​الولايات المتحدة الأميركية​، فيما أن هناك أكثر من 150 دولة في العالم تعترف بحق الفلسطينيين المشروع في دولة لهم على أراضيهم التي تحتلها إسرائيل؟ وهل يمكن أن يستقر الوضع في منطقتنا بهدوء، وإيران تحتل الجزر الإماراتية، وتغذِّي الصراع في لبنان واليمن والعراق، بدعمها للحشد الشعبي و​حزب الله​ والحوثيين، وتعتدي على دول مجلس التعاون، دون مبرر، رغم التزام هذه الدول بعدم الرد، وهو حق مشروع لها لو فعلت؟"

ورأت أن "إحلال السلام الذي يبشِّر به الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ يحتاج إلى سياسة أميركية جديدة وعادلة في تعاملها مع قضايا هذه المنطقة، وتحديداً بعدم اندفاعها الأعمى في دعم إسرائيل فيما ترتكبه من مجازر بحق الأبرياء، ومن توسع في الاحتلال، ومن أعمال إرهابية مكشوفة للقريب والبعيد، فإن فعلت واشنطن ذلك فسوف تكون المنطقة في وضع مختلف، يسودها الأمن والسلام والاستقرار حقيقة لا كما يعلن عنه ويروِّج له".