أشار النّائب أديب عبد المسيح إلى أنّ "في ظلّ انشغال لبنان وسلطته بورطة الحرب، وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، والخسائر البشريّة والمادّيّة والنّزوح وكلفة إعادة الإعمار، بَقي حلّ أزمة ودائع النّاس يراوح مكانه، فلا قانون الفجوة الماليّة الأعوج أو قانون إعادة الهيكلة الأعرج قد وجد طريقه حتى الآن؛ حتى أنّ التدقيق الجنائي في مصرف لبنان والمصارف التجاريّة والوزارات الأساسيّة ما زال بعيد المنال".
ولفت في بيان، إلى "أنّنا رأينا كيف واجه المتظاهرون في سويسرا زعماء الدّول السّبعة، إن في تحطيم السّيّارات وحرق الممتلكات المصرفيّة ضدّ سياسات الإفقار والضرائب والرّسملة على حساب لقمة المواطن"، مشدّدًا على "أنّني من موقعي كممثّل عن المواطنين وكمودع مسروق، أحذّر كلّ الطبقة المعنيّة بهذا الملف، ضرورة الإسراع في إعادة الأموال المنهوبة، أو سنرى اعتصامات مماثلة، لأنّ المواطن والمودع والأستاذ والجندي وصاحب العمل والموظّف يتعرّضون يوميًّا للذّل والفقر والجوع والنّهب المتواصل".
وأكّد عبد المسيح أنّ "القوانين المطروحة حتى الآن، مرفوضة جملةً وتفصيلًا. وهنا بعض النقاط الأساسيّة، مثالًا لا حصرًا:
1- التهويل بأنّ 80% من المودعين هم أصحاب ودائع دون الـ100 ألف دولار هو معيار خاطئ، إذ أنّ النّسبة الأكبر من الأموال فوق هذا السّقف. لذا المعادلات النّسبيّة هي أفضل طريقة لصون العدالة بين المودعين.
2- السّندات المزمع إصدارها للودائع الكبيرة هي أمر غير مقبول وغير مضمون، وعنوان شطب إضافي من قيمة الأموال على مرّ السّنين.
3- ماذا ستفعلون لتعوّضوا من وثق بليرته، وحوّل أمواله من العملات الصعبة إلى العملة الوطنية؟
4- ما هو ضمان سعر الصرف من دون خسائر مستقبليّة ودون رؤية اقتصاديّة؟ وما مصير مجلس النّقد الّذي تستخدمه الكثير من الدّول الّتي واجهت أزمات مماثلة، مثل الأرجنتين وهونغ كونغ وبلغاريا وغيرها...
5- ما مصير استعادة الأموال المحوّلة من دون وجه حق (أموال المودعين)؟ ولما لم نرَ سياسيّين ومصرفيّين وإداريّين يحاكَمون؟ وكيف تُسترجع الثّقة من دون محاسبة وأناس خلف القبضان؟
6- ما هو مصير أصول مصرف لبنان؟ هل يُعقل أن يكون البنك المركزي شركة إدارة عقارات وأصول ومستودع للذّهب من دون استراتيجيّة واضحة؟ خصوصًا أنّ قيمة هذه الأصول أضف أصول المصارف أكبر من الدّين العام الإجمالي (أي الودائع واليورو بوند والديون) ".
وأوضح أنّ "لائحة الفظائع تطول، إلّا أنّ المبدأ واضح وواحد. لن يمرّ أي مخطّط أو قانون من دون ضمان الحقوق للمودعين، وإلّا فسترون الشّارع مزدحمًا بأناس غاضبين ومجروحين، ومستعدّين لمواجهة الجميع حتى إحقاق العدل. والله إنّي بلّغت".






















































