رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب "أن الإدارة الأميركية ملزمة بموجب مذكرة التفاهم بتثبيت وقف النار في لبنان من خلال الضغط على العدو الإسرائيلي، إذا كان حريصا فعلا على نجاح المفاوضات مع إيران التي لن تترك لبنان وجنوبه ومقاومته عرضة للعدوان والإحتلال". وجدد الدعوة للسلطة اللبنانية الى "إعادة النظر في موقفها من المقاومة، والعودة عن قراراتها ،وتصحيح العلاقات مع الجمهورية الاسلامية".
وخلال خطبة الجمعة، أوضح أنه "كان من المقرر أن تبدأ اليوم في سويسرا جولة جديدة من المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، في ضوء مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً بين الجانبين على أعلى مستوى، ونظن أن تأجيلها لم يكن للسبب الذي أعلن عنه، وانما لامتناع الجمهورية الاسلامية الايرانية الدخول في المفاوضات قبل تنفيذ البند الاول من هذا التفاهم، وهو الالتزام بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، ومنها لبنان"، لافتاً إلى أنه "على أي حال فقد رحّبنا بهذه المذكرة ونكرر تهنئتنا وشكرنا للجمهورية الإسلامية على تضمينها وقف الحرب على لبنان، ولذلك فإننا نعتبر أنفسنا في لبنان معنيين بها وبالمفاوضات من زاويتين: الأولى أن نجاح هذه المفاوضات سوف يوفر استقرارا مطلوبا لهذه المنطقة ودولها، ونحن جزء من هذه المنطقة ولسنا جزيرة معزولة كما يريد البعض عن غباء أو رهانات أثبتت عقمها في الماضي، ولأن استقرار إيران والدول المحيطة بها يخدم لبنان على شتى الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية. أما الثانية، فإن استقرار لبنان وتثبيت وقف النار وتحرير أرضه هو جزء من هذه المعادلة، لأن فشل هذه المفاوضات قد يعني عودة الحرب إلى المنطقة واستئناف العدو الإسرائيلي لحربه المجرمة وأطماعه في أرضنا. ولذلك نرى بوضوح أن العدو الإسرائيلي يسعى جاهداً لإفشال هذه المفاوضات بعدما فشل في تحقيق أهدافه التي دخل على أساسها الحرب، سواء في إيران أو في لبنان".
ورأى ان "الإدارة الأميركية ملزمة بموجب مذكرة التفاهم بتثبيت وقف النار في لبنان من خلال الضغط على العدو الإسرائيلي، إذا كان حريصاً فعلاً على نجاح المفاوضات مع إيران التي لن تترك لبنان وجنوبه ومقاومته عرضة للعدوان والاحتلال. وعلى السلطة اللبنانية خصوصاً بعد التصعيد الواسع للعدوان على لبنان والمجازر التي ارتكبها بحق المدنيين أن تعيد النظر في موقفها من المقاومة، والخروج من دائرة المفاوضات التي تتَسبّب في إحداث انقسام سياسي داخلي، ما أفقدها أوراق القوة ليواجه بها العدو"".
واعتبر أنه "لذلك فهي مطالَبة بالعودة عن هذه الخطيئة واستعادة اوراق القوة هذه الى جانب ما قدمته الجمهورية الاسلامية له من الزام الولايات المتحدة بإجبار العدو على وقف الحرب على لبنان، ليتمكّن من العودة الى التمسك بالقرار 1701، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الجمهورية الإسلامية لن تفاوض عن لبنان في هذا المجال، وهي لا تريد أن تتحمل هذا العبء عن السلطة اللبنانية، وكل ما يقال عكس ذلك هو ذر للرماد في العيون".
كما طالب السلطة بـ"إعادة تصحيح علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والاستفادة من دعمها للبنان وحرصها على أمنه واستقراره وتحرير أرضه، لا سيما في مجال ترتيب العلاقات الدبلوماسية وإعادة حركة الطيران المدني بين بيروت وطهران. ففي حين تسعى الولايات المتحدة الأميركية، العدو التاريخي اللدود للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى التفاهم مع إيران وترتيب العلاقات معها، لم يعد من الجائز للبنان أن يخاصم إيران ويذهب مع الجمهورية الإسلامية هذا المذهب الخاطئ".
ولفت الخطيب الى "أننا ندرك حجم التحديات التي تواجه الاتفاق الإيراني الأميركي، سواء من داخل الولايات المتحدة نفسها أو من جانب العدو الإسرائيلي، ولذلك علينا أن نتعامل بحذر شديد مع المرحلة المقبلة، خاصة وأن الكيان الصهيوني مصر على عدم الانصياع لمندرجات مذكرة التفاهم لجهة الالتزام بوقف النار، وهو ارتكب في الساعات الأخيرة مجازر كبيرة في المناطق التي تعرّضت للعدوان وواصل قصفه للبلدات الجنوبية بعد فشله في التقدم على محور كفرتبنيت وعلي الطاهر وسقط له ما سقط من قتلى".



















































