أطلق مستشفى المنلا ومعرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، مشروع "نبض لبنان"، برعاية وزير الصحة العامّة ركان ناصر الدين ممثَّلًا بمستشاره جوزيف الحلو، ويهدف إلى "إنشاء أكبر قلب بشري في العالم مصنوع بالكامل من مواد قابلة لإعادة التدوير".
وأشارت المشرفة على المشروع كارولين شبطيني، إلى أنّ "المشروع محبّب على قلبنا لأنّه يجسّد إرادة العيش في لبنان، وطرابلس أيضًا الّتي نتطلّع لكي تأخذ طريقها إلى الدّوليّة مع مستشفى المنلا"، معتبرةً أنّ المشروع هو "باب للانتقال من أجواء الدّمار إلى حيث يمكننا أن نصنع الأمل".
من جهته، لفت رئيس مجلس إدارة المستشفى طارق منلا، إلى أنّ "الاجتماع اليوم ثمرة تعاون مع رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدّولي هاني الشعراني، وهدفنا أن نضع لبنان على الخريطة، بتعاون مع مؤسّسات تربويّة واجتماعيّة، ونتطلّع إلى دور للمعرض يسهم بازدهار طرابلس ولبنان"، مركّزًا على أنّ "المبادرة وطنيّة بهدف واحد وهو أن نؤكّد للعالم من طرابلس، أنّ قلب لبنان ينبض بقوّة، وإرادة شعبه أقوى من كلّ التحدّيات".
أمّا الحلو فأكّد أنّ "وزارة الصحة العامة تبنّت هذا المشروع منذ اللّحظة الأولى الّتي تقدّم به المستشفى"، منوّهًا بجهود شبطيني وباختيار القلب كعنوان "لأنّ القلب هو العضو الوحيد في الجسد الّذي لا ثاني له". وأشار إلى دور المعرض "الّذي يفتح أبوابه لكلّ اللّبنانيّين"، معتبرًا أنّ "حسن إدارته كفيلة بتحقيق المبتغى، وبالتالي فإنّ كلّ مرفق في لبنان يحتاج إلى إدارة سليمة وإلى العمل بصدق وكرامة وشفافيّة".
ولفت إلى "أنّنا في وزارة الصحة نوجّه تحيّة تقدير للقطاع الصحي في لبنان، الّذي أثبت على مدى 30 عامًا أنّه كفوء، ولم يخذل اللّبنانيّين، وتمكّن من تجاوز الصعاب مرارًا، خصوصًا في السّنوات الأخيرة مع "كورونا" وانفجار مرفأ بيروت والحروب الإسرائيليّة، هذه الحروب الّتي لم تنتهِ بعد ولا يزال القطاع الصحي يتحمّل تبعاتها".
وذكّر الحلو بدور المستشفيات إبّان انفجار مرفأ بيروت، مشيرًا إلى "معالجة أكثر من 7000 جريح لم تسدّد كلفة استشفائهم حتى الآن للأسف الشّديد". وبيّن أنّ "العالم كان ينتظر من القطاع الصحي في لبنان أن يسجّل انهيارًا إبّان وباء "كورونا"، لكنّه لم ينهر ولن ينهار يومًا".
وأضاف: "لا أنسى أن أسجّل ما قام به القطاع الصحي بعد انفجارات "البيجرز"، إذ تمكّن من استيعاب نتائج هذا العدوان في غضون ربع ساعة، ونحن نؤكّد هنا أنّ هذه الاستمرارية تحتاج للتعاون، فيد واحدة لا تصفّق، والحاجة هي لكلّ المجتمعات وتضافر الجهود, ولكن ما يحصل أنّه عندما تقع المصيبة، نصبح كلّنا يدًا واحدةً، ولكن سرعان ما ينفضّ الشّمل".
كما ركّز على أنّ "العدو الإسرائيلي يستهدف دائمًا القطاع الصحي، إذ طاول العدوان المستشفيات والمراكز الصحيّة والدّفاع المدني والصليب الأحمر وكشّافة الرّسالة وغيرها". وختم: "إنّنا في وزارة الصحة إذ ننوّه بهذا العمل، نؤكّد أيضًا أنّه مسؤوليّة متعدّدة الأوجه بيئيًّا وتربويًّا، وينبغي أن تنضوي في المشاركة فيه عدّة وزارات".