أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن "الجيش الإسرائيلي بدأ في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، انطلاقاً من فهم يفيد بأن القوات ستكون مطالبة لاحقاً بالانسحاب والتموضع في خطوط دفاعية خلفية وأكثر مسؤولية، بهدف إنشاء مساحة دفاعية لائقة وفعالة للمقاتلين على الأرض ولسكان الشمال على حد سواء"، مشيرة إلى أن القادة ميدانياً يوضحون أن النقاط التي يتمركز فيها الجيش حالياً هي نقاط أمامية وعميقة جداً.
ولفتت إلى أنه "يسود شعور بين القوات بأن زخم عمليات الاجتياح والاحتلال قد وصل إلى ذروته، وأن التركيز بدأ يتغير"، موضحة أنهم يتحدثون عن أنهم "على الأرجح لن نحتل حالياً أكثر مما احتللناه. نشعر أننا نجهز الحزام الأمني القادم. يجب أن نفهم أننا نتحدث عن مساحة شاسعة تطلب السيطرة عليها، والعمل الرئيسي الآن يتركز على توفير حماية أفضل للقوات في المحاور وفي التحصينات".
في غضون ذلك، أوضح مقاتلون، بحسب الصحيفة، أن "التعامل مع المنشآت القيادية والأنفاق الأرضية في منطقة سلسلة جبال "علي طاهر" قد تم تجميده مؤقتاً بسبب حساسيات عملياتية. وتعمل وحدات خاصة، من بينها وحدة "يهلوم" (الهندسة للمهام الخاصة) وقوات الكوماندوز، في المنطقة لمحاولة تحليل الوضع وفهم اتجاهات البنية التحتية للأنفاق هناك".
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يدعي أن "النشاط لم يتم تجميده، بل إن القوات لم تدخل إلى العمق خلال اليومين الماضيين فقط، وتواصل العمل وفقاً للخطط العملياتية المعدة مسبقاً. وفي الوقت الحالي، تحوم علامات استفهام حول كيفية التعامل مع مجمع سلسلة جبال علي طاهر، الذي يعتبر أحد المراكز العصبية لحزب الله في جنوب لبنان. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال هناك مسلحون – بعضهم محاصر – في منطقة كفر تبنيت".
ولفتت إلى أن "التغيير في طبيعة المهمة بات ملموساً على الأرض أيضاً، حيث يتركز العمل الأساسي للحفارات والآليات الهندسية الآن على فتح المحاور والطرق، وبدرجة أقل على هدم المباني، التي كانت المهمة الرئيسية حتى وقت قريب. وفي الوقت نفسه، لا تزال القوات تعمل عند حدود القطاعات على تحديد مواقع البنى التحتية المستهدفة وتطهيرها".
وأوضحت مصادر عسكرية أنه "لا توجد فائدة عملياتية من البقاء في نقاط العمق هذه بمجرد انتهاء مهمة تطهير البنى التحتية"، مشرة إلى أنه "لحماية سكان الشمال، لا حاجة لكي نكون موجودين في الداخل في هذا العمق جغرافياً. يمكن بل ويجب أن نكون خطوة واحدة إلى الوراء. البقاء وراء الليطاني بطبيعة الحال لإبعاد التهديدات، ولكن بمجرد إنهاء العمل هنا، لا يوجد سبب للبقاء في هذه النقاط. يجب إقامة حزام أمني محدد. لا فائدة من العودة إلى خط الحدود القديم، ولكن لا داعي أيضاً للتشتت في العمق".
وأشارت الصحيفة إلى أنه من وجهة نظرهم، فإن سلسلة البيانات الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس بشأن حجم تفعيل النيران تهدف إلى تبديد الشعور بأن أيدي الجيش الإسرائيلي مكبلة أثناء تواجدهم في عمق الأرض.
وأضافت: "حتى الآن، ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن القوات لا تتراجع إلى الخلف، ولكن يظهر من تسلسل الإجراءات أن الجيش يستعد بالفعل لتثبيت نفسه في مواقع دفاعية".













































