شارك وزير الصحة العامّة ركان ناصر الدين في لقاء نظّمته وزارة الزراعة بالتعاون مع الجامعة اللّبنانيّة، ومشاركة منظمة الأغذية والزراعة في لبنان، لمناسبة اليوم العالمي لسلامة الغذاء، تحت شعار "سلامة الأغذية: من العلم إلى الحلول، نحو غذاء سليم في كل مكان"، وذلك في الجامعة اللّبنانيّة- الحدت، برعاية وزير الزّراعة نزار هاني وحضوره.
وشدّد ناصر الدّين في كلمته على "أهميّة الشّراكة بين المؤسّسات، لتحقيق الفعاليّة المطلوبة في موضوع سلامة الغذاء"، مشيرًا إلى أنّه "أمام الحرب والاستهداف وما تعرّض له لبنان من عدوان، لا بدّ في حرم الجامعة اللبنانية من استذكار الشّهيدَين العزيزَين على مدخل كليّة العلوم، مدير الكليّة الدّكتور حسين بزي والدّكتور مرتضى سرور".
ولفت إلى أنّ "الجامعة اللّبنانيّة ليست فقط جامعةً لتعليم الطلّاب، بل إنّها تنشئ أجيالًا يشكّلون واجهة لبنان. وللجامعة، الّتي هي الجامعة الأم، دور أساسي يجب أن يتمّ البناء عليه في مجمل القرارات الّتي يتمّ اتخاذها وفي رسم السّياسات"، مبيّنًا أنّ "هذا الدّور الأساسي والمحوري للجامعة اللّبنانيّةـ لا يمكن أن يكون إلّا بقيادة حكيمة ورشيدة مثل القيادة الحاليّة".
وركّز ناصر الدّين على أنّ "موضوع سلامة الغذاء يشكّل جزءًا أساسيًّا من عمل وزارة الصحة العامة، رغم كلّ انشغالات الوزارة الّتي تتوزّع بين تأمين الدّواء والاستشفاء ومتابعة الجرحى والنّازحين. وفي هذا السّياق، لا بدّ من التأكيد على أهميّة الشّراكة لتقاسم المسؤوليّات، حيث يبرز في موضوع سلامة الغذاء دور الهيئة الوطنيّة".
واعتبر أنّ "فكرة الاستئثار بالصلاحيّات داخل الوزارات غير مجدية، لذلك فإنّ وزارة الصحة العامة من أكثر الوزارات انفتاحًا على الشّراكة، كما هو حاصل في مجال سلامة الغذاء، إذ تبدي الوزارة كلّ استعداد للتنسيق والتعاون في مجال التوصيات المرتقب صدورها عن هذا اللّقاء".
وأضاف أنّ "مديريّة الوقاية الصحيّة في وزارة الصحة مولجة بمتابعة موضوع سلامة الغذاء، إلّا أنّ الشّراكة لا تنتقص من دور الوزارة عندما تصدر توصيات وإرشادات وتوجيهات يمكن الإستفادة منها"، مؤكّدًا أنّ "التعاون يؤدّي إلى نتائج إيجابيّة"، منوّهًا بـ"التعاون الّذي حصل في الفترة الأخيرة، وأتاح معالجة حالات تسمّم بين النّازحين، بعيدًا عن الابتزاز والضوضاء".
كما تمنّى ناصر الدّين أن "ينتهي هذا اللّقاء إلى إرشادات مهمّة"، معربًا عن أمله في أن "نرى انطلاقةً جديدةً في أجواء إيجابيّة للبنان، بعد الحرب العبثيّة الّتي قام بها العدو الإسرائيلي على أرضنا وجامعاتنا ومؤسّساتنا، وأن تكون رسالة وطننا رسالة نجاح علمي، وأن تتعدّد المبادرات بالتعاون مع الشّركاء الدّوليّين، على غرار ما فعلت وزارة الصحة في المبادرة الّتي توجّهت بها إلى منظمة الصحة العالمية لاستصدار قرار لحماية الأطقم الصحية والدّفاع عنها".
وأشار إلى أنّ "وزارة الصحة تعتمد على الشّراكة الدّائمة مع وزارة الزّراعة والجامعة اللّبنانيّة، وآمل أن يتمّ قريبًا افتتاح المختبر المركزي للدّواء في الجامعة اللّبنانيّة، الّذي تمّ العمل عليه في مجلس الوزراء باقتراح من وزارة الصحة، بحيث يكون قيد التشغيل قريبًا، حيث بدأ تسلّم المعدّات ويتمّ استكمال الإعداد الإداري والتنظيمي بغية إطلاقه بحضور وزارة الزّراعة".



















































