أفاد موقع "بوليتيكو" الأميركي بأنه "لا تزال هناك عقبة رئيسية أخيرة أمام عودة سوريا إلى المجتمع الدولي كدولة تتمتع بوضع مالي طبيعي، وهي إدراجها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو التصنيف المفروض عليها منذ عام 1979، ولا تضم القائمة حاليًا سوى أربع دول هي: سوريا وكوبا وكوريا الشمالية وإيران".
وكشف أن "عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون (جمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا) استهل هذا الأسبوع بتحرك لإزالة سوريا من تلك القائمة، معلنًا أنه تقدم بتعديل تشريعي لإلغاء أي وجميع العقوبات المفروضة على سوريا، ومؤكدًا أنه حصل على موافقة مبدئية من وزارة الخارجية الأميركية"، وأشار ويلسون إلى أنه "لدينا بالفعل اتفاق مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يعد من الداعمين للشعب السوري، لإلغاء عقوبات تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب". بينما أوضحت وزارة الخارجية الأميركية إنه لا يوجد جدول زمني محدد لاتخاذ القرار، لكنها أكدت أن مراجعة تصنيف سوريا، التي أمر بها الرئيس دونالد ترامب العام الماضي، لا تزال جارية، وأضافت أن رفع التصنيف يتطلب “عددًا من الخطوات” من جانب كل من وزارة الخارجية والبيت الأبيض.
وفي حين لم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، رصد "بوليتيكو" مؤشرًا قد يدل على إحراز تقدم، فقد تحدث ترامب هاتفيًا مع الشرع في أواخر ايار، وقالت الإدارة السورية آنذاك إن الرئيسين ناقشا رفع ما تبقى من العقوبات الأميركية على سوريا باعتباره خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد.
ولفت الموقع إلى أن مسؤولاً أميركياً كتب، في رسائل نصية إلى معاذ مصطفى المدير التنفيذي لمنظمة فريق الطوارئ السوري ومقرها واشنطن، "سيُرفع تصنيف الدولة الراعية للإرهاب بحلول نهاية الصيف". وأضافت الرسائل، التي اطلع عليه "بوليتيكو": "ترامب دفع روبيو لتسريع هذه الخطوة بعدما طلب منه الشرع ذلك". ولم تؤكد وزارة الخارجية أو البيت الأبيض، بحسب الموقع، صحة مضمون تلك الرسائل.
في المقابل، أشار إلى أن هناك دعمًا لهذه الخطوة من الحزبين، فقد قالت كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جين شاهين، إن لجنتها أقرت مشروع قانون من الحزبين كانت قد تقدمت به لإلغاء عقوبتين على دمشق، إحداهما مرتبطة بالوجود السوري السابق في لبنان، والأخرى تتعلق بقانون حقوق الإنسان الصادر عام 2012. وكشفت شاهين لـ"بوليتيكو"، أنه "بعد أن قدتُ إلغاء عقوبات قانون قيصر على سوريا ضمن مشروع قانون الدفاع العام الماضي، لا تزال عقوبات أخرى، مثل تصنيف الدولة الراعية للإرهاب، تشكل عقبات أمام تعافي سوريا الاقتصادي واستقرارها".
وأوضح الموقع أنه رغم ذلك، لا يحظى هذا التوجه بإجماع كامل، فقد قال جوناثان شانزر، الذي عمل محللًا لتمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأميركية خلال إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، ويشغل حاليًا منصب المدير التنفيذي لـمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إنه سيكون "من السابق لأوانه" شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأضاف في تصريح لـ"بوليتيكو": "لا يزال هذا نظامًا يحتاج إلى إثبات جديته في الالتزام بالنظام الإقليمي".








































