اعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أنه، وفي إطار التنسيق المستمر مع مؤسسة كهرباء لبنان، وبناءً على الطلب المقدم من المؤسسة، سيُعاد اعتماد الجدول التقني لتغذية البلدات المربوطة بمحطتي الأولي وعبد العال، والمعتمد قبل الحرب، وذلك بهدف تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وضمان حسن إدارتها في ظل الظروف التشغيلية الراهنة. ويأتي هذا الإجراء في ضوء الضغوط التي تشهدها الشبكة الكهربائية العامة نتيجة توسّع نطاق التغذية، بالتزامن مع انخفاض الإنتاج الكهربائي المتاح، الأمر الذي يستوجب العودة إلى آلية تشغيل أثبتت فعاليتها في المحافظة على ثبات الشبكة واستمرارية التغذية.
ولفت البيان الى انه رغم الالتزام بالجدول التقني للتغذية، تؤكد المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أنها ستواصل، بالتنسيق مع مؤسسة كهرباء لبنان وضمن الإمكانات الفنية والتشغيلية المتاحة، مراعاة الأوضاع الإنسانية للسكان في القرى المغذاة من معاملها الكهرومائية، ولا سيما في المناطق التي تضررت فيها الشبكات والبنى التحتية، والتي تضم مراكز إيواء ووحدات سكنية متضررة، بما يساهم في تعزيز صمود الأهالي والتخفيف من معاناتهم، من دون الإخلال باستقرار الشبكة الكهربائية ومتطلبات السلامة الفنية.
واكدت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أنها تواصل إدارة مواردها المائية بكفاءة ومسؤولية، إذ يبلغ المخزون الحالي في بحيرة القرعون نحو 135 مليون متر مكعب، فيما تُقدّر الكمية القابلة للاستخدام خلال الموسم الحالي بحوالي 90 مليون متر مكعب، وهي تُدار وفق خطة تشغيل دقيقة تهدف إلى ضمان استدامة الإنتاج الكهرومائي وتأمين التغذية الكهربائية لأطول فترة ممكنة خلال فصل الصيف، بما يحقق التوازن بين المحافظة على المخزون المائي وتلبية حاجات الشبكة الكهربائية.
وجددت المصلحة تأكيدها أن جميع إجراءات التشغيل والتنسيق مع مؤسسة كهرباء لبنان تستند إلى اعتبارات فنية بحتة، وتهدف إلى المحافظة على استقرار المنظومة الكهربائية الوطنية، وحسن إدارة الموارد المائية المتاحة، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استمرارية الإنتاج والتغذية ضمن الإمكانات المتوافرة.