رحّب رئيس تيّار "الكرامة" النّائب فيصل كرامي بـ"زيارة وزير الخارجيّة السّوريّة أسعد الشيباني إلى لبنان وإلى طرابلس"، متمنّيًا أن "نرى جميع الاخوة العرب في طرابلس بين أهلهم وناسهم، ونقول لهم أهلًا وسهلًا بكم في طرابلس".
ولفت، في تصريح من البداوي، إلى "أنّنا وكما قلنا سابقًا، نتمنّى كلّ الخير والتوفيق والسؤدد والوحدة والأمن لسوريا وللسّوريّين في عهد الرّئيس أحمد الشرع. وهذا الخير سينعكس بإذن الله على لبنان، وخصوصًا على شمال لبنان"، مركّزًا على أنّ "هذه الصفحة الجديدة الّتي فُتحت بين لبنان وسوريا، تؤسّس لعلاقة أخويّة مبنيّة على الاحترام المتبادل بين البلدين، وعلى القواسم المشتركة بيننا وقي مقدّمها عروبة لبنان وسوريا".
وأشار كرامي إلى أنّه "فيما يتعلّق باتفاق الإطار بين لبنان والعدو الإسرائيلي، يهمّني أو أوضح رأينا في هذا الملف، بعيدًا عن الشّعبويّة والمزايدات"، مؤكّدًا أنّه "لا يمكن اختصار الحديث عن هذا الملف بكلمتَين مختصرتَين أو بموقف حاسم "مع" أو "ضدّ"، فهذا الموضوع يحتاج إلى تفسير والى شرح مفصّل، لكن باختصار: نحن مع لبنان، ومع رئيس جمهوريّة لبنان ومع رئيس حكومة لبنان، ومع أيّ مسعى لبناني أو عربي أو إقليمي أو دولي يؤدّي إلى وقف الحرب الإسرائيليّة والاعتداءات والاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانيّة، كما نعيد موقفنا الثّابت بالعداء لإسرائيل وبعدم ثقتنا بها وبالتزاماتها".
وشدّد على أنّ "علينا أن نحدّد ماذا نريد من أي تفاق ومن أي مسعى. نحن نريد انسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلّة، ونريد عودة الأسرى وعودة النّازحين إلى أراضيهم ومدنهم وقراهم، ونريد إعادة إعمار المناطق المدمّرة. هذه هي الأهداف الأساسيّة، وأي اتفاق يحقّق هذه الأهداف نحن معه".
وأضاف: "من المؤكّد أنّ اتفاق الإطار ليس كلّ طموحنا ولا يحقّق أمانينا، لكنّنا نَعتبره بداية تفاوض لبنانيّة، ولأوّل مرّة يُمسك لبنان بملف التفاوض ويتحدّث عن نفسه، واحتمال فشله ونجاحه متساويَين، وهو فتح كلام وبداية نأمل أن تنجح".
كما اعتبر كرامي أنّ "البعض في لبنان لا يريد للسّلطة أن تفاوض بنفسها، ويتمسّك بالاتفاق الإيراني الأميركي في إسلام آباد كمسار وحيد للتفاوض باسم لبنان"، مذكّرًا بـ"أنّنا رحّبنا بهذا المسعى، وتمنّينا أن ينحح في وقف الاعتداءات وتحرير الأرض، لكن هناك أيضًا غموض في بنوده فيما يتعلّق بالانسحاب الإسرائيلي، ولغاية اليوم لم نرَ وقفًا لإطلاق النّار في لبنان ولم نرَ إغلاقًا لمضيق أو إطلاقًا لصاروخ".
وبيّن أنّ "البعض الآخر ونحن منهم، نريد للدّولة أن تتفاوض عن نفسها، وألّا يبقى لبنان مادّةً على طاولة المفاوضات، بل أن يكون شريكًا في المفاوضات على الرّغم من الصعوبات الّتي قد تواجهه، ونريد أن نصل إلى اتفاق يحقّق مصلحة لبنان أوّلًا، لا أن يكون لبنان ساحةً أو ورقة تفاوض في مسار يحقّق مصالح الآخرين أوّلًا".
وتابع: "للأسف، نحن ندرك في المقابل أنّ إسرائيل لن تلتزم بأيّ اتفاق، لا الإيراني ولا اللّبناني ولا أيّ اتفاق، ونسمع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الدّفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، كلامًا يطيح بأي اتفاق".
ولفت كرامي إلى "أنّني من هنا أقول ما قاله رئيس مجلس النّواب نبيه بري اليوم، إنّ لبنان بحاجة إلى مظلّة دوليّة تساعد على إنجاز التسوية، وهذه المظلّة يجب أن تضمّ أميركا والسّعوديّة وإيران، لأنّها تشكّل الضّمانة الأساسيّة لأي تسوية قابلة للحياة".






















































