قال عضو كتلة الجمهورية القوية النائب الياس اسطفان إن لبنان اليوم أمام لحظة يجب أن تُقارب بعقل الدولة لا بمنطق المزايدات، معتبراً أن أي اتفاق إطار لا قيمة له إلا بقدر ما يعيد القرار إلى المؤسسات الشرعية، ويضع حداً لدوامة الحرب المفتوحة التي يدفع ثمنها اللبنانيون جميعاً.
وأكد أن المعيار واضح، ويتمثل بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتثبيت وقف النار، وعودة أهل الجنوب إلى قراهم، وانتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح والقرار بيد الدولة وحدها.
وشدد اسطفان إن على اللبنانيين ليسوا أمام خيار بين كرامتهم والدولة، لأن الدولة هي الضمانة الوحيدة للكرامة، وليسوا أمام استهداف لطائفة أو مكوّن، بل أمام ضرورة وطنية تحمي كل الطوائف والمناطق من أن يبقى لبنان ساحة لصراعات الآخرين.
وأضاف أن المزايدات التي تُصوّر أي مسار تقوده الدولة كأنه تنازل، تتجاهل الحقيقة الأساسية، وهي أن التنازل الحقيقي هو أن يبقى قرار الحرب والسلم خارج المؤسسات، وأن يبقى اللبنانيون رهائن جولات دمار لا يختارونها.
واعتبر أن من يرفض التفاوض باسم السيادة، ثم يترك لبنان مكشوفاً أمام الحرب والاحتلال والتهجير، لا يحمي السيادة بل يعطّل قيامها، مشدداً على أن السيادة لا تُقاس برفع الصوت، بل بقدرة الدولة على استعادة الأرض، حماية الناس، وفرض سلطتها على كامل أراضيها.
وختم اسطفان بأن الوقت حان لينتقل لبنان من إدارة نتائج الحروب إلى إزالة أسبابها، معتبراً أنه لا يكفي أن نفاوض بعد كل دمار، وأن نبحث عن هدنة بعد كل مأساة، ثم نُبقي القرار والسلاح خارج الدولة، مؤكداً أن السيادة لا تُستعاد بترميم الأزمات، بل بإنهاء منطقها من الجذور: جيش واحد، قرار واحد، ودولة واحدة لا شريك لها في حماية لبنان وتقرير مصيره.