أوضح الرّئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في إسطنبول مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عقب مباحثات ثنائيّة وأخرى على مستوى وفدَي البلدين، أنّ "مباحثاته مع شريف تناولت قضايا ثنائيذة وإقليميّة ودوليّة"، مؤكّدًا "رغبة تركيا في تعميق تعاونها مع باكستان في مجالات الطاقة والنّقل والمعادن الحيويّة وتكنولوجيا المعلومات".
وأشار إلى أنّ "تضامن تركيا مع باكستان مستمر في كلّ المجالات، بما فيها الاقتصاد والتجارة، وأنّ المباحثات مع الوفد الباكستاني شملت مناقشة الخطوات الممكنة لتطوير علاقات التجارة والاستثمار، بما يليق بهذا التضامن بين أنقرة وإسلام آباد"، مبيّنًا أنّ "البلدين أكّدا هدفهما في رفع حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار".
وكشف أردوغان عن أنّ "وزارتَي التجارة في البلدين تعملان على موضوع المنطقة الاقتصاديّة الخاصة، المزمع إنشاؤها لرجال الأعمال الأتراك في مدينة كراتشي الباكستانيّة"، لافتًا إلى أنّ "المباحثات مستمرّة أيضًا بشأن توسيع نطاق اتفاق التجارة التفضيليّة بين البلدين، وأنّ تركيا تشجّع مستثمريها على مزيد من النّشاط في باكستان".
وشدّد على أنّ "التعاون القائم بين بلدينا في مجال الصناعات الدّفاعيّة، هو أحد أهمّ عناصر علاقاتنا الاقتصاديّة، ويتطوّر يومًا بعد آخر عبر مشاريع جديدة"، معربًا عن اعتقاده بأنّ "مشاريع الصناعات الدّفاعيّة المشتركة بين أنقرة وإسلام آباد، الّتي تُنفّذ على مراحل، ستزيد قوّة باكستان".
وبشأن الاتفاق الأميركي- الإيراني، ركّز على أنّ "بفضل الهدوء الّذي تحقّق عبر مذكّرة تفاهم إسلام آباد، تنفّس العالم كلّه الصعداء"، مشيرًا إلى أنّ "الأخبار الّتي تَظهر مؤخّرًا في الصحافة الدّوليّة، تُظهر الصعوبات الّتي جرت في ظلّها عمليّة المفاوضات بين واشنطن وطهران". وعبّر عن تقديره لـ"شريف والإخوة الباكستانيّين، على جهودهم الكبيرة في التوصّل إلى مذكّرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران"، مشدّدًا على أنّ "تركيا كانت ولا زالت داعمة لكلّ خطوة تسهم في خفض التصعيد بالمنطقة، وحلّ المشكلات عبر الدّبلوماسيّة".
في هذا السّياق، حذّر أردوغان من "الاستفزازات الإسرائيليّة الرّامية إلى نسف مذكّرة التفاهم"، موضحًا أنّ "تركيا تتابع بدقّة محاولات تل أبيب هذه". ولفت إلى أنّ "فريق المجازر الصهيوني، الّذي يرهن بقاءه السّياسي باستمرار الصراعات في المنطقة، لا يترك لبنان وسوريا على وجه الخصوص، براحة وسلام"، مبيّنًا أنّ "قوّات الاحتلال الإسرائيلي تواصل هجماتها غير القانونيّة وغير الإنسانيّة على المظلومين في قطاع غزة".
كما دعا إلى "عدم السّماح للحكومة الإسرائيليّة الحاليّة المدمنة على الحروب، بإغراق منطقتنا مجدّدًا برائحة البارود والدّم"، مؤكّدًا أنّ "تركيا تريد سيادة مناخ يعيش فيه جميع سكان المنطقة بأمن وسلام، بغضّ النّظر عن معتقداتهم الدّينيّة". وشدّد على "بذل تركيا كلّ جهد ممكن من أجل إرساء هذا المناخ"، معلنًا "أنّنا سنواصل العمل بتضامن مع الدّول الشّقيقة، وفي مقدّمتها باكستان، من أجل تعزيز السّلام والاستقرار والرّفاه في منطقتنا".



















































