نظّم مركز التعلّم مدى الحياة في ​جامعة سيدة اللويزة​ (NDU)، بالتعاون مع مركز "SKILD"، حفل توزيع شهادات "التوجيه والتأهيل" (Guided & Skilled)، تحت شعار "الدّمج لمُجتمع أفضل"، في مُبادرة تهدف إلى تعزيز مَسار الدّمج الاجتماعي والتربوي لذوي الاحتياجات الخاصّة.

وأكّد مدير مركز التعلّم مدى الحياة ومركز التعلّم الإلكتروني في الجامعة داني قزي، أنّ "التعلّم مدى الحياة أصبح ضرورة مهنيّة وأخلاقيّة لكلّ معلّم، في ظلّ التطوّر المتسارع في المعارف والتقنيّات، لا سيما ​الذكاء الاصطناعي​، الّذي بات جزءًا من العمليّة التعليميّة"، مشدّدًا على أنّ "نجاح هذا التحوّل يبقى رهنًا بدور المعلّم كقائد حقيقي لعملية التعلّم".

وأشار إلى أنّ "المركز باشر تطوير برامجه، بما فيها برنامج "Guided & Skilled"، بما يواكب هذا التطوّر التكنولوجي"، مستعرضًا مسيرة المبادرة على مدى ثلاث سنوات، الّتي وصلت إلى أكثر من 500 معلّم ومعلّمة من نحو 40 مدرسة، وامتدّت إلى فروع الجامعة في الشّوف والشّمال.

وتوجّه قزّي بالشّكر إلى "إدارات المدارس والمدرّبين والخبراء وفريق المركز"، معلنًا "تخريج نحو مئة معلّم ومعلّمة من عشرين مدرسة هذا العام، ممّن أنهوا برنامج "Guided and Skilled"، الّذي يقوم على ثلاثة محاور: التعليم الشّمولي، فهم مراحل النّمو لدى الأطفال، ودمج الذكاء الاصطناعي والتعلّم الاجتماعي العاطفي في الصفوف".

من جهته، لفت رئيس جامعة سيّدة اللّويزة الأب ​بشارة الخوري​، إلى أنّ "الجامعة لطالما شكّلت رافعةً أساسيّةً في دعم قضايا المجتمع ومواكبة مسيرة نهضته، انطلاقًا من قناعة راسخة لديها بمسؤوليّتها الوطنيّة والإنسانيّة".

وشدّد على "حرص الجامعة الدّائم على الانخراط في المبادرات الّتي تُسهم في تطوير المجتمع المحلّي، والارتقاء بواقعه على مختلف الأصعدة، وعلى أنّها تضع في صميم رسالتها قيمة الإنسان، ومنحه ما يستحقّه من قيمة وجوديَّة".

وأكّد الخوري "أهميّة أن يقرأ الإنسان صفحات الحياة بعمق ووعي"، مشبِّهًا "عطاء المعلّم بعطاء الأم الّتي تبذل الغالي والنفيس من أجل أبنائها. والأساتذة على غرارها، يقدّمون الكثير من أنفسهم في سبيل طلابهم".

أمّا مؤسّس مركز "SKILD" للصعوبات التعلّميّة نبيل أسطا، فأشار إلى أنّه "يسعدنا اليوم أن نحتفل بتخريج أكثر من 109 أساتذة وأستاذة، خاضوا معنا رحلة تدريب وتوعية في مركز "SKILD"، كان هدفنا الأساسي منها أن نفهم طلّابنا بشكل أعمق، وأن نكون أقرب إلى احتياجاتهم، حتى نتمكّن من دعمهم بالطّريقة الصّحيحة".

وأوضح أنّ "خلال الدّورات الثّلاث، كان عنواننا الأساسي التوعية، إلى جانب المعرفة، لأنّنا نؤمن بأنّ التوعية من دون معرفة لا تكفي. فكلّ تغيير حقيقي يبدأ من الأستاذ، وينتقل بعد ذلك إلى الأهل، حتى نتمكّن جميعًا من العمل كفريق واحد، نفهم احتياجات طلّابنا، ونكتشف أي صعوبات تعلّمية قد يواجهونها في وقت مبكر".