ذكرت "وكالة المغرب العربي للأنباء"، أنّ "المكتب المركزي للأبحاث القضائيّة تمكّن بناءً على معلومات استخباراتيّة دقيقة وفّرتها مصالح المديريّة العامّة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط مخطّطات إرهابيّة بالغة الخطورة وفي مراحل متقدّمة من التحضير والإعداد، كانت تستهدف المساس الخطير بالنّظام العام وبأمن الأشخاص والممتلكات، انخرط في تنفيذها متطرّفون يعملون بتنسيق لوجيستي ودعم عملياتي مع فرع تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة السّاحل الإفريقي".
وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائيّة في بيان، أنّ "عناصر القوّة الخاصّة التابعة للمديريّة العامّة لمراقبة التراب الوطني نفّذوا عمليّات التدخّل والتوقيفات بشكل متزامن في عدّة مدن مغربيّة، وهي أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وأسفي، وذلك في أعقاب عمليّات التتبّع والتحرّي الّتي باشرها الضبّاط الميدانيّون، الّذين تكفّلوا بتجميع وتحليل المعطيات الاستخباراتيّة الخاصّة بهذه الخليّة الإرهابيّة".
وأشار إلى أنّ "هذه التدخّلات الميدانيّة المتزامنة، أسفرت عن توقيف عشرة أشخاص متطرّفين، يُشتبه في ارتباطهم بتنفيذ هذا المشروع الإرهابي الّذي له امتدادات في عدّة مدن مغربيّة، من بينهم معتقل سابق بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب وقاصر".
ولفت المكتب المركزي إلى أنّ "فور انتهاء عمليّات التدخّل والتوقيف، باشر عمداء وضبّاط المكتب المركزي للأبحاث القضائيّة عمليّات تفتيش في منازل الأشخاص الموقوفين، بعد استنفاد جميع الشّكليّات القانونيّة والضّمانات المسطريّة، الّتي تمّت الإستعانة فيها بفرق الكلاب المدرّبة التابعة للأمن الوطني؛ وأسفرت عن حجز أسلحة بيضاء ومعدّات تدخّل في إطار تنفيذ هذه المخططات الإرهابيّة".
وأفاد بأنّ "عمليّات التفتيش مكّنت أيضًا من حجز أزياء عسكريّة ومخطوطات ذات طابع متطرّف، تتضمّن شروحًا تفصيليّةً لكيفيّة تركيب العبوات النّاسفة، علاوةً على حجز دعامات رقميّة ومحتويات بصريّة، من بينها تسجيلان يتضمّنان نصّ إعلان البيعة لتنظيم "داعش"، وتهديدات صريحة بارتكاب أعمال تخريبيّة داخل المغرب.
وأضاف أنّ "المعلومات الاستخباراتيّة المدعومة بالتحريّات الميدانيّة والخبرات التقنيّة، كشفت أنّ أعضاء هذه الخليّة الإرهابيّة بايعوا الخليفة المزعوم لتنظيم "داعش"، وأنّهم تلقّوا مؤخّرًا توجيهات واتصالات مباشرة من بعض قياديّي فرع هذا التنظيم بمنطقة السّاحل والصحراء، تقضي بتكليفهم بالبقاء في المغرب من أجل تنفيذ أجندته الإرهابيّة والتخريبيّة؛ مع إرجاء مخطّط الالتحاق بمعاقل التنظيم خارج المغرب إلى وقت لاحق".