آخر نكتة هي أن يعمد القضاء الإداري في لبنان صاحب فندق ومسبح "السان جورج" فادي خوري من الاعتراض على "سوليدير" واعتباره غير ذي مصلحة. والجميع يعلم في لبنان أن جزءا كبيرا من تاريخ لبنان الحديث كتب وهندس في هذا الفندق الذي كان يستقطب شخصيات دولية سياسية، دبلوماسية وعسكرية. كما شخصيات لبنانية نافذة ومقررة. لكن "سوليدير" حاولت تطويع الخوري ومحاصرته ليبيع عقاره بابخس الاثمان، وسدت عليه الواجهة البحرية المطلة على الخليج الذي يحمل إسم الفندق. والغرابة في كل ذلك أن نواب العاصمة بشطريها الشرقي والغربي مع معرفتهم بالظلم اللاحق ب" السان جورج" وأصحاب الحقوق في الوسط التجاري، نفضوا يدهم من القضية على اساس انها" اكبر منا". حتى أن البعض منهم وجه اللوم إلى مالك العقار لأنه تجاسر ورفع الصوت عاليا.
إلى جانب خوري هناك عشرات من أصحاب الحقوق في الوسط التجاري الذين رفضوا الاستسلام للضغط والاغراء وقرروا المواجهة. هؤلاء لن يقبلوا هذه المرة بتمديد عقد استثمار "سوليدير" لسنوات إضافية بذريعة أن المستثمرين الذين وظفوا أموالا طائلة في مشاريع داخل الوسط مُنِيوا بخسائر فادحة منذ العام 2019 حتى اليوم بسبب "ثورة 17 تشرين الأول"، وجائحة " كورونا" والحرب على لبنان. هذه الذريعة مردودة إلى اصحابها، ولا تعني أصحاب الحقوق، اليسوا هؤلاء هم الضحايا الأول لهذا المشروع الذي استباح الوسط التجاري وعقاراته التي توارثوها من آلاباء والجدود، أو ابتاعوها بمدخراتهم وهي عصارة تعب السنين وعرق الجبين. أصحاب الحقوق في الوسط التجاري لن يلقوا سلاحهم ويحملوا الراية البيضاء مستسلمين. وهم سيناضلون حتى آخر رمق لتحصيل هذه الحقوق، أيا تكن الاثمان.