استضافت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشّمال مؤتمر "السّياحة الذّكيّة حيث يلتقي التاريخ بالتكنولوجيا"، الّذي شهد إطلاق المنصّة الرّقميّة السّياحيّة "TRIPOLINK"، بدعوة من جمعيّة طرابلس السّياحيّة، وبرعاية وحضور وزيرة السّياحة لورا الخازن لحود.
ولفت رئيس الغرفة توفيق دبوسي، إلى أنّ "لبنان محروم من استثمار كنوز طرابلس وثرواتها"، مشيرًا إلى أنّ "التعاون بين وزارة السياحة، وغرفة طرابلس الكبرى، وبلدية طرابلس، وجمعية طرابلس السياحية، يشكّل شراكةً استراتيجيّةً للنّهوض بالقطاع السياحي".
وأكّد أنّ "طرابلس بما تملكه من موقع جغرافي استراتيجي، ومعالم تاريخيّة وتراثيّة، ومرافق عامّة، تمثّل قيمةً وطنيّةً تخدم لبنان كلّه في شرق المتوسّط"، مبيّنًا أنّ "أيّ استثمار سياحي يحتاج إلى بيئة من الأمن والاستقرار".
وأوضح دبّوسي أنّ "غرفة طرابلس الكبرى تنظر إلى السّياحة كقطاع إنتاجي واستثماري، قادر على تحريك الاقتصاد الوطني"، داعيًا إلى "عدم الاكتفاء بالاعتزاز بأمجاد الماضي، بل الانطلاق نحو المستقبل بروح الابتكار والاستفادة من طاقات الشّباب وقدراتهم".
من جهتها، شدّدت لحّود على أنّ "طرابلس تختزن إمكانات تؤهّلها لتكون من أبرز الوجهات السّياحيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة في لبنان"، مركّزةً على أنّ "مستقبل السّياحة لم يعُد يعتمد فقط على جمال الأماكن وغنى التراث، بل على القدرة على توظيف التكنولوجيا والابتكار لصناعة تجربة سياحيّة متطوّرة".
وأشارت إلى أنّ "طرابلس تمتلك عناصر متكاملة تشمل التاريخ والأسواق التراثيّة والعمارة المملوكيّة والحرف التقليديّة والمطبخ اللّبناني والطاقات البشريّة المبدعة"، مؤكّدةً أنّ "السياحة الذكية تبدأ من حاجات الزّائر، عبر توفير المعلومات والخدمات الرّقميّة الّتي تساعده على اكتشاف المدينة".
واعتبرت لحّود أنّ "الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يشكّلان أدوات أساسيّة لتوثيق التراث، وتصميم المسارات السّياحيّة، وتحسين الخدمات وتعزيز تنافسيّة لبنان"، معلنةً أنّ "وزارة السياحة تعمل على تطوير الخدمات الرّقميّة، وإطلاق تطبيقات ذكيّة تعتمد الذّكاء الاصطناعي، بما يدعم حضور المناطق اللّبنانيّة، وفي مقدّمها طرابلس، كنموذج للسّياحة الذّكيّة والتنمية المستدامة".