أكّدت ​مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك​، أنّ "قضيّة عقار المدور لا تزال موضع نزاع قضائي، وأنّ محاولات تصويرها وكأنّها حُسمت نهائيًّا، لا تعدو كونها محاولة للتأثير على الرّأي العام واستباق الأحكام القضائية".

وأوضحت في بيان، أنّ "بنك بيروت، بواسطة شركات يملكها، حمل ​بلدية بيروت​ على بيعها عقارًا تعلم هي والمصرف مسبقًا أنّه من أملاك ​الدولة اللبنانية​، وتقوم مصلحة سكك الحديد والنّقل المشترك بإدارته واستثماره وفقًا للقانون".

وأشارت المصلحة إلى "أنّها أبلغت الجانبين، قبل إتمام عمليّة البيع، بأنّ التصرّف المزمَع إجراؤه يشكّل بيعًا لملك الغير، إلّا أنّهما مضيا في إتمام الصفقة رغم هذا الإنذار. كما أنّ بدلات البيع دخلت إلى صندوق بلدية بيروت، ولم تدخل إلى خزينة الدّولة اللّبنانيّة كما ورد في بيان المصرف".

وشدّدت على "احترامها الكامل للقضاء واستقلاليّته، ورفضها أي محاولة لاستغلال قرارات قضائيّة خارج سياقها. فالقرار الصادر عن مجلس شورى الدولة الّذي يستند إليه بنك بيروت، ليس قرارًا مبرَمًا، بل هو محلّ طلب إعادة محاكمة، لا سيّما بعد انكشاف بطلان قرار المجلس البلدي القاضي ببيع العقار، لصدوره في جلسة حضرها أحد عشر عضوًا فقط من أصل أربعة وعشرين، بما يفقدها النّصاب القانوني ويجعل القرار معدومًا".

كما ركّزت على أنّ "النّزاع حول ملكيّة العقار لم يُحسم بعد، إذ لا تزال دعوى إبطال عقد البيع منظورة أمام المحكمة الابتدائيّة في بيروت النّاظرة بالقضايا العقاريّة، الّتي قرّرت قيد إشارة الدّعوى على صحيفة العقار حفاظًا على الحقوق، ومنعًا لأي تصرّف به إلى حين صدور الحكم النهائي، كما ردّت المحكمة تباعًا طلبات المصرف الرّامية إلى شطب هذه الإشارة".

وأكّدت المصلحة أنّ "الكلمة الفصل تبقى للقضاء، وأنّها ستلتزم بما يصدر عنه من أحكام نهائيّة، مع استمرارها في الدّفاع عن أملاك الدّولة اللّبنانيّة بكلّ الوسائل الّتي يجيزها القانون".