أكد وزير الاتصالات شارل الحاج، أن "زيارتنا إلى الجنوب، وبخاصة إلى صيدا، هي لتأكيد حضور الدولة ووجودها لأداء واجبها في تأمين الخدمات الأساسية، لنستطيع مواكبة إعادة الإعمار ويعود التعافي إلى كل لبنان بعد الاعتداءات الإسرائيلية"، معلنًا توقيع نظام الفايبر أوبتيك للمدينة "الذي وعدنا به منذ سنة، وتحقق بجهود كل العاملين في الوزارة ومراكز أوجيرو".
وجاء كلام الوزير الحاج خلال جولته التفقدية في الجنوب، التي بدأها صباحًا في مركز هيئة أوجيرو في صيدا، ومركزي خدمات شركتي الخليوي ألفا وتاتش، مطلعًا عن كثب على أوضاع قطاع الاتصالات.
ولدى وصوله، استهل الوزير الحاج، يرافقه مستشاراه جنين الملاح وطوني سعد، محطته الأولى بزيارة مركز أوجيرو في صيدا.
وانتقل بعدها الحاج والحضور إلى جولة في المبنى، تفقد خلالها أقسامه وأوضاع العاملين فيه، منوهًا بجهودهم واستمرارهم في خدمة المواطنين رغم الاعتداءات الإسرائيلية والظروف الصعبة.
وقال: "كلنا نعلم أن أهل مدينة صيدا عانوا، وخاصة في الفترة الأخيرة، إذ كانت ملجأً لكل اللبنانيين الذين يعيشون في محيطها، حيث استقبلوا عشرات الآلاف من أهلهم النازحين وأصحابهم وعائلاتهم ومن الخطوط الأمامية"، معتبرًا أنها كانت "نموذجًا مصغرًا عن لبنان الذي احتضن اللبنانيين من كل الطوائف"، شاكرًا لأهلها هذا الدعم والاستقبال.
وأضاف: "والكل يعلم أننا، كوزارة اتصالات، دفعنا ثمنًا من الشهداء، كما الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وكثيرين من الشهداء الذين سقطوا"، معزيًا جميع أهاليهم، معتبرًا أنه "ليس هناك أغلى من الحياة، ولكننا يجب أن نمضي قدمًا، واليوم نحن في صيدا لأنها بوابة الجنوب وعاصمته، ولا يمكننا إلا أن نبدأ منها، وإذا شاء الله سنخطط للمستقبل لا لحروب أخرى، لأنه من حق أولادنا علينا أن نؤمن لهم مستقبلهم واستقرارهم".
وأعلن: "اليوم، وبهمة الشباب، تم توقيع FTTH، نظام الفايبر أوبتيك، وهذا ما وعدنا به منذ سنة"، موجهًا الشكر لكل العاملين في مراكز أوجيرو والوزارة على الجهد الذي بذلوه، مشيرًا إلى أنه "من الوفر الذي استطاعوا تحقيقه في عام 2025 تمكنوا من توفير جزء كبير من الأموال التي ستستثمر في صيدا".
وتابع: "ماذا يعني وجود نظام الفايبر أوبتيك في صيدا؟ يعني الإنترنت السريع، واتساع مجال الأشغال أكثر، وعدد جامعات أكبر، وبذلك نرفع الضغط عن بيروت وباقي المدن"، معتبرًا أن "الاتصالات ليست فقط أبراجًا وأسلاكًا، بل هي كل شيء في هذه الحياة، وكل مبنى لشركتي ألفا وتاتش في أي بلدة يعني أن هذه البلدة ستعود وتتنفس الصعداء، لأن الاتصالات هي المدرسة، والعمل، والمستشفى، وغيرها من الأمور ذات الأولوية للناس".
وقال: "لذلك نحن نعمل منذ أشهر لنكون السباقين في الجنوب، لأن التواصل فيه هو الأساس، وأيضًا لأننا لا نستطيع إعمار بلدنا إذا لم نستطع التواصل مع بعضنا البعض".
وحول ما إذا كان هناك مخطط لتقييم الوزارة للأضرار التي أصابت مراكزها في الجنوب، أكد الحاج: "ليس سهلًا إجراء مسح شامل للأضرار، خاصة وأن هناك مناطق لا يمكننا الدخول إليها، لذلك لم نجمع كامل المعلومات ليكون لدينا رؤية واضحة لحجم الأضرار، ولكن لدينا خطة واضحة، ركيزتها إعادة إعمار سريعة للجنوب، وأحسن مما كان".
كما جال الوزير الحاج والوفد المرافق في مركز خدمات تاتش، مطلعًا على أوضاعه، ونوه خلال اللقاء بالجهد الجبار الذي قامت به مراكز أوجيرو وتاتش وألفا على مستوى الاتصالات، رغم الضغط على الشبكة الذي شكلته الأعداد الكبيرة التي نزحت إلى المدينة، كما شكرهم على عملهم الذي لم يتوقف يومًا طوال أيام الاعتداءات الإسرائيلية.
وحول تحسين الخدمات لشركتي ألفا وتاتش، أوضح الحاج: "هدفنا أن نعيد الخدمة في الأيام القادمة إلى سابق عهدها، وفي الأشهر المقبلة سنعمل على تحسينها، وكما أطلقنا نظام الفايبر أوبتيك لكل المناطق في صيدا، سينسحب الأمر على مدينتي النبطية وصور، واستطعنا بهمة هؤلاء الشباب، والتحضير الذي أخذ أشهرًا، أن نعيد الخدمة إلى ما كانت عليه سابقًا قبل الاعتداءات الإسرائيلية".
وأعلن: "أنه من خلال خدمة الرومنغ المشتركة بين شركتي ألفا وتاتش، تصبح شبكة إرسال واحدة تؤمن الخدمة لجميع مشتركيهما".
واعتبر "أن السياحة والمغتربين اللبنانيين يشكلون أساس الاستثمار في لبنان، لذلك علينا، كوزارة اتصالات، تأمين الخطوة الأولى التي تمكن الناس من التواصل في ما بينها، وأن نمتلك نظام الفايبر أوبتيك و5G، وتوزيعهما في كل لبنان، لا إبقاؤهما محصورين في منطقة أو مكان واحد".
من جهته، رحب المدير العام لشركة تاتش كريم سلام بالوزير الحاج باسم الشركة وموظفيها في صيدا، عاصمة الجنوب، التي كانت دائمًا ملتقى الحضارات، واليوم تكمل هذا المسار من خلال التكنولوجيا وربط الناس ببعضها البعض، معتبرًا أننا "من دون التعزيز الرقمي لا نكون فعليًا على درب بناء المستقبل، كما ذكرت معاليك. هذا التطور هو الذي يؤمن العلم والاقتصاد والحضارة، وانطلاقًا من كل ذلك نشكر دعمكم لنا ولقطاع الاتصالات، ونعدكم من شركة تاتش بأن خدماتنا ستستمر، كما نشكر أهلنا الذين استضافوا أهلنا الجنوبيين الذين اضطروا إلى ترك بيوتهم، كما أشكر العاملين في فرع صيدا وكل الفروع لاحتضانهم النازحين".
كما تفقد الوزير الحاج مركز ألفا، منوهًا بجهود العاملين فيه.























































