أعرب رئيس نقابة العاملين في قطاع الخليوي والاتصالات ​بول زيتون​، عن استنكاره "ما يتمّ تداوله في وسائل الإعلام، عن دخول ما يقارب مئتَي ألف هاتف خليوي إلى السّوق المحليّة من دون دفع الرّسوم الجمركيّة"، معتبرًا أنّ "هذا الرّقم الضّخم يشكّل فضيحةً كبرى، ولا يمكن أن يُفسَّر بخطأ تقني أو إداري يمرّ من دون أي حسيب أو رقيب".

وأشار في بيان، إلى أنّه "إذا صحّت هذه الأرقام، فإنّ دخول هذه الكميّة الهائلة إلى الأسواق لا يمكن أن يتمّ إلّا بوجود تواطؤ من عدّة جهات رسميّة، تبدأ أوّلًا من مدرية ​الجمارك​ مرورًا ب​وزارة الاتصالات​ وصولًا إلى المستورد، الأمر الّذي يشكّل جريمةً اقتصاديّةً وهدرًا للمال العام بحق الشعب ال​لبنان​ي، ويهدّد ما تبقّى من هيبة المؤسّسات؛ في ظلّ فوضى غير مقبولة".

وأكّد زيتون أنّ "هذه الممارسات العشوائيّة من قبل القيّمين على قطاع الاتصالات، تسبّبت بإرباك صارخ لأصحاب الهواتف، الّذين تمّ إقفال خطوطهم بحجّة عدم تسديد الرسوم الجمركية، في وقت كان يجب إبلاغهم كالعادة عند استعمال هواتفهم للمرّة الأولى، ليُصار إلى تسديدها في حينه؛ علمًا بأنّ الرّسوم الجمركيّة تقع على عاتق المستورد وحده".

ودعا السّلطات المختصة إلى "التحرّك الفوري لوضع حدّ لهذه التجاوزات، ومحاسبة المسؤولين عنها، منعًا لانزلاق البلاد نحو مزيد من الأزمات، وصونًا لما تبقّى من ثقة اللّبنانيّين بمؤسّسات الدّولة".