أشار قيّم دير مار بطرس وبولس في القطين- جزين، الأب بطرس العاقوري، إلى أن الدير الواقع بالقرب من بلدة قيتولة يحمل تاريخًا طويلًا، وقد تعرّض على مرّ السنوات لأعمال ترميم متكررة كما تأثر بالحروب التي شهدتها المنطقة.
وروى العاقوري تجربة عاشها الدير خلال حرب عام 2026، موضحًا أنه تلقى اتصالات من عائلات طلبت اللجوء إلى الدير هربًا من الاعتداءات، فاستقبل نحو أربعين نازحًا، كانوا جميعًا من المسلمين. واعتبر أن هذه التجربة شكّلت نموذجًا حيًا للعيش المشترك، حيث تقاسم الجميع تفاصيل الحياة اليومية في الدير، وساهم النازحون في أعمال الطبخ والزراعة وسائر النشاطات، ما خلق أجواءً من التضامن والتعاون الإنساني.
وأضاف أن هذه التجربة عززت الرسالة الروحية والإنسانية للدير في المنطقة، لافتًا إلى أن الدير يمتد على مساحة تقارب أربعة ملايين متر مربع، ويضم إنتاجًا متنوعًا من المنتجات الطبيعية، منها اللبنة والجبنة والنبيذ والعرق والمربيات والعسل.
وأوضح أن الرهبانية الأنطونية كانت الداعم الأول للدير خلال تلك المرحلة، وقدمت مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب مساهمات عدد من الأصدقاء والأهالي والأقارب، فيما كان النازحون يشاركون أيضًا بما تمكنوا من إحضاره معهم، في مشهد عكس روح التكافل والتضامن التي طبعت تلك المرحلة.

























































