أكّد رئيس ​غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس​ و​لبنان​ الشّمالي ​توفيق دبوسي​، خلال استضافته رئيس غرفة صناعة ​دمشق​ وريفها محمد أيمن مولوي على رأس وفد، أنّ "هذا اليوم يشكّل محطّةً وطنيّةً سوريّة- لبنانيّة من طرابلس الكبرى، لترسيخ شراكة اقتصاديّة نموذجيّة بين غرفة صناعة دمشق وريفها وغرفة طرابلس الكبرى، تقوم على الندّيّة والجدّيّة والثّقة والتكامل وتحقيق المصالح المشتركة".

وأشار إلى أنّ "هذه الشّراكة تمثّل الحجر الأساس لبناء علاقة اقتصاديّة متينة، تعود بالمنفعة على البلدين، وتخدم مصالح الفاعلين الاقتصاديّين في مختلف القطاعات الصناعيّة والإنتاجيّة والتجاريّة والاستثماريّة"، لافتًا إلى أنّ "القطاع الخاص يمتلك القدرة على لعب دور محوري في إطلاق مرحلة جديدة من التعاون والتكامل".

وركّز دبوسي على أنّ "موقع لبنان الاستراتيجي وانطلاقًا من رؤية طرابلس الكبرى، يؤهّل المنطقة لتكون منصةً متقدّمةً في شرق المتوسّط لخدمة الاقتصادات العربيّة والدّوليّة، مستفيدةً من عناصر القوّة الّتي تمتلكها، وفي مقدّمتها ​مرفأ طرابلس​، والمنطقة الاقتصاديّة الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، و​مطار القليعات​".

وشدّد على "أهميّة تطوير دور مطار القليعات ليكون مشروعًا مشتركًا يخدم لبنان و​سوريا​، على غرار التجارب الدّوليّة النّاجحة، ومنها المطار الحدودي المشترك بين فرنسا وسويسرا الّذي يشكّل جسورًا للتعاون بين البلدين، بما يعزّز مكانة طرابلس كمركز لوجيستي إقليمي".

وخلال اللّقاء، قدّم دبوسي عرضًا شاملًا لمشاريع غرفة طرابلس الكبرى، ورؤيتها الاستراتيجيّة القائمة على بناء منظومة اقتصاديّة متكاملة تجعل من المدينة مركزًا للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستيّة. وأوضح أنّ "هذه الرّؤية تفتح آفاقًا واسعةً أمام التعاون اللّبناني- السّوري، وتعزّز فرص إقامة شراكات اقتصاديّة وتنمويّة قائمة على التكامل بين القدرات والإمكانات المتوافرة لدى البلدين".

كما أعلن "استعداد الغرفة لتنظيم اجتماع اقتصادي وطني لبناني- سوري، لبحث فرص التعاون وتحديد المشاريع المشتركة، وتفعيل المبادلات التجاريّة والاستثماريّة، بما يرسّخ ​التكامل الاقتصادي​ بين لبنان وسوريا، ويساهم في تحويل الرّؤى المشتركة إلى مشاريع عمليّة تعود بالنّفع على الاقتصادَين اللّبناني والسّوري؛ وتفتح آفاقًا أوسع نحو الأسواق العربيّة والدّوليّة".

من جهته، أشار مولوي إلى أنّ "المحبّة الّتي نحملها لطرابلس وللبنان هي محبّة راسخة ومتجذّرة، والعلاقات بين سوريا ولبنان هي علاقات أخوّة وتاريخ وجغرافيا ومصالح مشتركة".

ولفت إلى أنّ "زيارتنا اليوم، في هذه المرحلة المهمّة، تحمل دلالات خاصة، فهي تشكّل انطلاقةً لمسار جديد من التعاون والشّراكات الحقيقيّة بين سوريا ولبنان، وتفتح آفاقًا واسعةً أمام القطاع الخاص ورجال وسيّدات الأعمال في البلدين، للعمل المشترك في مختلف المجالات الاقتصاديّة والاستثماريّة والصناعيّة والتجاريّة".

وذكر مولوي أنّ "الوفد السّوري اطّلع بإعجاب كبير على الدّور الرّيادي الّذي تقوم به غرفة التجارة والصناعة والزّراعة في طرابلس ولبنان الشّمالي، وعلى المشاريع والرّؤى الطموحة الّتي يقودها دبوسي ومجلس الإدارة"، مؤكّدًا أنّ "هذه المشاريع تحمل أبعادًا استراتيجيّةً تتجاوز الإطار المحلّي، لتلامس آفاقًا إقليميّة ودوليّة".

واعتبر أنّ "ما تقوم به غرفة طرابلس هو عمل مميّز ومدهش، ونرى فيها نموذجًا يُحتذى في كيفيّة تحويل الطاقات والإمكانات إلى مشاريع تنمويّة واقتصاديّة حقيقيّة، وفي بناء جسور التواصل والتعاون بين مختلف القطاعات الاقتصاديّة".

كما شدّد على أنّ "طرابلس تقدّم صورةً مشرقةً عن روح المحبّة والتلاقي والعيش المشترك بين مختلف مكوّنات ​المجتمع اللبناني​"، مبيّنًا أنّ "مستقبل المنطقة يقوم على التكامل والتعاون". وركّز على "أنّنا نؤمن بأنّ الشّراكات بين الشّعبَين السّوري واللّبناني، وبإرادة القطاع الخاص ودعم المبادرات المشتركة، قادرة على تحقيق نتائج كبيرة تخدم مصالح البلدين وشعبَيهما الشّقيقَين".

وتمنّى مولوي أن "تكون هذه الزّيارة فاتحة خير نحو مرحلة جديدة من الشّراكة والتكامل والعمل المشترك بين سوريا ولبنان".

إلى ذلك، تمّ توقيع مذكّرة تفاهم بين غرفة طرابلس الكبرى وغرفة صناعة دمشق وريفها، تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل المعلومات والخبرات وتطوير العلاقات الثّنائيّة، بما يخدم المصالح المشتركة بين سوريا ولبنان.