لفتت وزيرة البيئة تمارا الزين، إلى أنّ "المقاربات الحاليّة للأوضاع في الجنوب اللّبناني باتت تُغلب لغة الأرقام والإحصاءات على حساب الإنسان"، مؤكّدةً "ضرورة التركيز على حماية الإرث الثّقافي والذّاكرة الجماعيّة، الّتي تتعرّض لمحاولات محو ممنهجة".
وشدّدت، في كلمة خلال حضورها فعاليّة إطلاق الشّبكة الوطنيّة لحماية المكتبات والأرشيفات والإرث الثّقافي في لبنان، خلال لقاء أُقيم في مقر المكتبة الوطنيّة في الصنائع، على أنّ "تدمير البيئة يمثّل جزءًا أساسيًّا من مسار هدفه انسلاخ الجنوبيّين عن أرضهم"، معتبرةً أنّ "البيئة ليست مجرّد عناصر طبيعيّة كالأشجار والأنهار، بل هي رابط مكاني وجودي يربط الإنسان بأرضه، وهي تمثّل إرثًا ثقافيًّا يجب إبرازه بوضوح عند التوجّه للمجتمع الدّولي".
وأعربت الزّين عن أسفها لـ"تحويل قضيّة الجنوب وأهله إلى مجرّد دراسات حالة أو أوراق عمل تقنيّة في الأوساط الأكاديميّة"، داعيةً إلى "استعادة البُعد الإنساني في معالجة تداعيات الحرب، ووضع مصلحة المواطن الجنوبي المتلهف للعودة إلى أرضه وركام منزله في مركزيّة أي عمل أو خطة مستقبليّة، بما يضمن كرامة الإنسان وارتباطه بالأرض".



















































