أشار رئيس تكتل "بعلبك الهرمل" النّيابي النّائب حسين الحاج حسن، إلى أنّ "رئاسة الجمهوريّة والحكومة تلتزمان بما لا تستطيعان تنفيذه. يُرسلون وفد لبنان إلى روما لاستكمال المفاوضات من أجل البحث في مناطق تجريبيّة، وبالتوقيت نفسه يقول وزير الدّفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنّ هناك 200 ألف مواطن لبناني دُمّرت قراهم في الجنوب لن يعودوا إليها". وسأل رئيس الجمهوريّة: "ما هو ردّكم على هذا التصريح؟".
ولفت، خلال إحياء "حزب الله" وبلدة حوش النّبي في قضاء بعلبك، ذكرى عدد من شهداء البلدة، في احتفال أُقيم في حسينية البلدة، إلى "أنّكم في اتفاق الإطار التزمتم بنزع سلاح المقاومة، أنتم التزمتم بأمر وخطيئة في ذلك، ولن تستطيعوا الالتزام، ولن تستطيعوا نزع سلاح المقاومة، ولن يستطيع أحد أن ينزع السّلاح، ولن نسمح بذلك؛ في وقت يشعر فيه البعض أنّه يكبر بالعلاقات الدّوليّة والسّياسيّة".
وركّز الحاج حسن على أنّ "الحكومة اللبنانية رهنت الانسحاب من المناطق التجريبيّة في لبنان، وهذا لا يُسمّى انسحابًا بل إعادة انتشار. رهنوا عودة الأهالي وإعادة الإعمار في الجنوب بشيء آخر، وهو طمأنة إسرائيل إلى المهام الّتي جرت والّتي ستجري في هذه القرى، حتى تقول إسرائيل إنّها اقتنعت، كمن يُقنع الدّجاجة بأنّها ليست حبّة قمح"، مبيّنًا أنّ "الإسرائيلي سيبتزّكم إلى أعلى درجات الابتزاز، ومن وقّع الاتفاق عليه أن ينفّذه".
وسأل رئيسَي الجمهوريّة والحكومة عن "المُلحق السّري إذا كان موجودًا أو غير موجود؟"، مشيرًا إلى أنّ "أمام عدم الرّدّ على السّؤال، نؤكّد أنّ هناك خطيئةً كبيرةً ترقى إلى مستوى الفضيحة، لأنّكم تخبئون ملحقًا سريًّا على اللّبنانيّين قامت إسرائيل بنشره".
كما أوضح أنّ "هناك قرى تدمّرت بشكل كامل، وجرائم حرب ارتُكبت وتُرتكب بحقّ المدنيّين واللّبنانيّين العزّل، وهناك مجازر ارتُكبت بحقّ ضبّاط وعناصر الجيش اللّبناني والدّفاع المدني وأمن الدّولة ومديرة مدرسة، وهناك مبيدات ومواد كيميائيّة وفوسفوريّة، وأنتم تخلّيتم عن كلّ ذلك وامتنعتم عن مقاضاة إسرائيل من أجل اتفاق لدينا عليه عدّة ملاحظات".
وأضاف الحاج حسن: "سؤالي لكم حول الإجماع الوطني الّذي تتحدّثون عنه، أرشدونا إليه. فأين هذا الإجماع الّذي تتحدّثون عنه إذا كان "حزب الله" وحركة "أمل" ضدّ هذا الاتفاق، وهناك ملاحظات ونقد ورفض من بعض القوى من الحزب "التقدمي الاشتراكي" و"التيار الوطني الحر" ورئيس الحزب "الدّيمقراطي اللّبناني" طلال أرسلان ورئيس تيّار "المردة" سليمان فرنجية و"الجماعة الإسلامية"، وعدد من الوزراء والنّواب ممّن ليسوا في حلفنا السّياسي؟".
واعتبر أنّ "الاتفاق بين لبنان وأميركا وإسرائيل هو اتفاق إسرائيلي- إسرائيلي، ومنذ توقيع الاتفاق حتى اليوم لم يتوقّف التدمير والجرف والعدوان، وما زال مسلسل القتل والتدمير والتهجير يتصاعد، وأنتم ساكتون، لكنّنا ثابتون في مواقعنا".
وأكّد أنّ "هناك تطوّرات وإمكانات ستأتي باتفاق يشمل لبنان بوقف إطلاق النار وبانسحاب إسرائيل من الجنوب بدون قيد أو شرط، وهذا يحتاج إلى صبر وثبات"، لافتًا إلى أنّ "لبنان هو البند الأوّل في مذكّرة التفاهم الّتي وُقّعت بين أميركا وإيران برعاية باكستانيّة قطريّة، بشرطَين أساسيَّين يتمثّلان بوقف إطلاق النّار بدون حرّيّة حركة، وانسحاب إسرائيلي من كلّ الأراضي اللّبنانيّة".



















































