تعدّدت جولات النّار بين الأميركيّين والإيرانيّين، إلى حدّ بات تهدّد بعودة الحرب بينهم، انطلاقًا من مضيق هرمز. ولكن السّؤال برز في لبنان، حول تداعيات السّقوط المحتمَل لاتفاق إسلام آباد: ما هو البديل لبنانيًّا بشأن الحرب الإسرائيليّة؟
تحضر الهواجس الجدّيّة في صفوف الّذين راهنوا على هذا الاتفاق بين واشنطن وطهران، من دون سواه، رغم التطمينات الإيرانيّة بأنّ موضوع لبنان أساسي، في أيّ تفاوض أو مشروع اتفاق.
بينما يقول مؤيّدو "اتفاق الإطار" أنّ التطوّرات الإقليميّة تؤكّد صحة خيارهم، المرتكز على التفاوض المباشر بين اللّبنانيّين والإسرائيليّين برعاية أميركيّة.
وأمام هذه المستجدّات، يزداد الترقّب لمعرفة أرجحيّة أحد الخيارَين المذكورَين، علمًا أنّ الإسرائيليّين يتصرّفون بمعزل عن أي مسار تفاوضي، بشكل يوحي أنّ الضّغط الأميركي الحالي ليس كافيًا لحصول أي انسحاب إسرائيلي وازن من جنوب لبنان.
وتقول مصادر مطّلعة لـ"النشرة"، إنّ معطيات سياسيّة تفيد بأنّ الرّئيس الأميركي دونالد ترامب سيستجيب لمطلب رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، بفرض التزام إسرائيل بانسحاب من لبنان، لكنّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتانياهو يريد استمهال خطوات جيشه الميدانيّة، لما بعد الانتخابات الإسرائيليّة في شهر تشرين الأوّل المقبل، حيث بات جنوب لبنان جزءًا أساسيًّا من النّزاع السّياسي الدّاخلي الإسرائيلي في لعبة السّباق الانتخابي.
وعليه، فإنّ لبنان دخل في مساحة الانتظار المضبوط عند حدود المواجهات القائمة حاليًّا، إلّا إذا حصل اشتعال جبهة الحرب المفتوحة مجدّدًا بين الأميركيّين والإيرانيّين، لتخلط الحسابات الإقليميّة، ويحاول فيها نتانياهو تحقيق تقدّم جديد في لبنان، أبعد من حدود معركة علي الطاهر، مما يفرض ردّ "حزب الله"؛ وعندها تطيح هذه الحرب المحتمَلة بكلّ المسارات التفاوضيّة الحاليّة.




















































