توقّف رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، بألم وحرقة عند "فظاعة الأعمال البربريّة للعدو الإسرائيلي، الّذي لا يزال يمعن في تدمير وحرق المنازل في القرى الجنوبيّة المحتلّة".

واستذكر، في حديث لصحيفة "الجمهوريّة"، زيارة أمير دولة قطر الرّاحل ​حمد بن خليفة آل ثاني​ للضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب بعد حرب تموز 2006، مشيدًا بـ"مساهمة قطر وأميرها آنذاك، في ورشة إعادة إعمار ما هدّمه العدوان". وأشار إلى "أنّه كان في حينه "يعلّق" المصل عندما رافق بن خليفة في جولته على الجنوب، وذلك تقديرًا منه لمبادرته ووقفته إلى جانب ​لبنان​"، مبيّنًا "أنّه كلّف وفدًا نيابيًّا بتمثيله في تقديم التعازي لأمير قطر ​تميم بن حمد آل ثاني​".

وتعليقًا على المواجهة المتجدِّدة بين ​طهران​ و​واشنطن​، أكّد برّي أنّ "الجوّ في المنطقة سلبي وقاتم، نتيجة التصعيد الحاصل"، معربًا عن أمله في أن "يُطوَّق قبل تفاقمه، خصوصًا ألّا مفرّ في نهاية المطاف من العودة إلى التفاوض وتطبيق مذكّرة التفاهم".

وعمّا إذا كان تجدُّد الاشتباك الأميركي- الإيراني يثبت صوابيّة الطّرح المعترض على ربط لبنان بمسار إسلام آباد، والمتمسّك بمسار واشنطن الّذي تخوضه السلطة، أجاب: "أنا ما بزعل" إذا حقّق أيّ مسار نتيجةً إيجابيّةً تصبّ في خانة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال"، مضيفًا: "يا أخي، خلّيهم يحطّوا على عيني ويسكّتوني بإنجاز فعلي، وليس وهميًّا... أنا ما شفت شي بعد".

كما لفت إلى أنّ "التفاوض المباشر الّذي أفضى إلى "صيغة الإطار"، لم يؤدِّ إلى أي إيجابيّات حقيقيّة لمصلحة لبنان وحقوقه. وبالتأكيد سأكون مسرورًا إذا استطاعوا تحقيق الانسحاب وعودة النّازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، لأنّ ما يهمّني في نهاية المطاف هو أكل العنب وليس قتل الناطور".

وكرّر بري رفضه لخيار المناطق التجريبيّة "الّتي تعني، إذا طُبِّقت، أنّ إتمام الانسحاب سيتطلّب سنتَين، بالإضافة إلى أنّ لدينا في الأساس اعتراضات على أصل هذا الطرح"، مشيرًا إلى أنّه كان قد اقترح استبداله بالأقضية.

ولاحظ أنّ "المناطق التجريبيّة المقترَحة، هي في معظمها غير محتلّة"، محذّرًا من أن "يكون المقصود توريط الجيش بمواجهات داخليّة، وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي الّذي يسعى إلى استدراجنا نحو فخّها، وهذا ما نتصدّى له بكلّ ما أوتينا من قوّة وحكمة".

ولم يُبدِ اهتمامًا بجولة المفاوضات المقبلة في ​روما​ بين الوفدَين المفاوضَين اللّبناني والإسرائيلي، موحيًا بأنّها ستشكّل "اجترارًا وامتدادًا للمسار المتعرّج".