أفادت وكالة "سانا" بأن ​وزارة الداخلية السورية​ كشفت حيثيات جريمة التفجير الإرهابي الذي نفذه تنظيم ‏داعش واستهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق في 22 حزيران 2025، ‏ومخططاً متزامناً لاستهداف ​مقام السيدة زينب​، مؤكدةً أن الهدف كان ضرب النسيج ‏المجتمعي، وتأليب الرأي العام ضد الدولة السورية الجديدة.‏

وقال نائب وزير الداخلية اللواء ​عبد القادر طحان​ في مقطع مصور نشرته الوزارة: إن ‏​تنظيم داعش​ استغل الفترة الأولى من تحرير ​سوريا​ وسقوط الأنظمة الأمنية والعسكرية ‏والغياب التام لقوات الأمن، فتحرك من الصحراء السورية نحو المحافظات والعمق ‏السوري، إضافة إلى السيطرة على بعض مخازن الأسلحة والمتفجرات، ما منحه القدرة ‏على تنفيذ عمليات في بداية مرحلة التحرير.‏

وأوضح طحان أن "التنظيم قبل التحرير كان يستهدف فصائل الثورة والمعارضة، ولم تُرصد في ‏المناطق المحررة سابقاً عمليات ضد الطوائف الموجودة فيها"، ‏مشيراً إلى أن" 99 بالمئة من عملياته كانت تستهدف فصائل الثورة".‏

وأضاف: إن استراتيجية داعش تغيرت بعد تحرير سوريا، فبعد انخراط الفصائل العسكرية ‏في وزارة الدفاع وإعادة بناء الأنظمة الأمنية والعسكرية، انتقل التنظيم إلى استهداف ‏مكونات أخرى في المجتمع السوري، مشيراً إلى استهدافه الشيعة في مقام السيدة زينب ‏والمسيحيين في بعض المناطق، ومنها كنيسة مار إلياس في دمشق.‏

وأكد طحان أن الهدف الرئيسي من هذه العمليات كان تأليب الشعب السوري ضد الدولة ‏السورية الجديدة.‏

وبيّن طحان أن "وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات تمكنا خلال الفترة الماضية من تطوير ‏أساليب لمواجهة داعش وتجفيف منابع تمويله"، مشيراً إلى أن عدد عناصر التنظيم المعتقلين بلغ ‏نحو 1300 عنصر، بينهم قيادات بارزة، وتم خلال الفترة الماضية تدمير 34 خلية ‏للتنظيم.‏

وأضاف: إن "خلايا داعش نفذت عمليات ضد الدولة السورية ومؤسساتها، منها استهداف ‏دورية للجمارك بين إدلب وحلب، حيث تم تفكيك الخلية والقبض على عناصرها، إضافة ‏إلى تفكيك خلايا مسؤولة عن عمليات اغتيال في الساحل السوري".‏

وبحسب سانا، اعترف احد الموقوفين إن "التنظيم بدأ بعد سقوط النظام بالانتقال من الصحراء ‏إلى المدن السورية لإعادة تنظيم صفوفه، وتشكيل خلايا متفرقة بين المحافظات، بهدف ‏تسهيل الحركة والاختباء بين أفراد المجتمع".‏