نظمّت ​الجامعة الاميركية للتكنولوجيا​ AUT، في اوديتوريوم عصام فارس في حرمها في حالات قضاء جبيل، لقاء مع وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا و​الذكاء الاصطناعي​ الدكتور ​شحادة​ بعنوان "نحو مستقبل ذكي: أثر الذكاء الاصطناعي على التعليم والتنمية"، تم خلاله توقيع اتفاقية تعاون بين الجامعة والوزارة.

وفي كلمته، شدّد شحادة على أن إنشاء وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة وطنية تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، في وقت باتت فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من أبرز محركات النمو الاقتصادي، وتطوير الخدمات العامة، وتعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية للدول. وأكد أن ​لبنان​ يمتلك المقومات البشرية والعلمية التي تؤهله ليكون شريكًا فاعلًا في الاقتصاد الرقمي العالمي، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب وجود جهة حكومية متخصصة تتولى رسم السياسات الوطنية، وتنسيق الجهود بين مختلف الوزارات والمؤسسات، وقيادة مسار ​التحول الرقمي​ على المستوى الوطني.

وأشار شحادة إلى أن مشروع قانون إنشاء الوزارة، نوقش في مجلس النواب وأحيل الى اللجان النيابية المشتركة، آملاً في أن يحظى المشروع بالدعم اللازم من مختلف الكتل النيابية، وأن تُستكمل مناقشته وإقراره في أقرب وقت ممكن، لما يحمله من أهمية استراتيجية للبنان، ولما يوفره من إطار مؤسساتي مستدام يسمح بوضع رؤية وطنية متكاملة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بعيدًا عن المبادرات المتفرقة أو المؤقتة.

كما عرض الوزير شحادة أبرز الأولويات التي تعمل عليها الوزارة، وفي مقدمتها إعداد الأطر القانونية والتنظيمية والتشريعية اللازمة لتنظيم التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وآمنة، وبما ينسجم مع أفضل المعايير والممارسات الدولية، موضحاً أن الوزارة تعمل أيضًا على تطوير البنية التحتية الرقمية الوطنية، وتعزيز ​الأمن السيبراني​ وحوكمة البيانات، بما يضمن حماية المعلومات وتعزيز الثقة بالخدمات الرقمية.

كما أكد شحادة أن الاستثمار في العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، من خلال إعداد برامج وطنية لتطوير المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي، ودعم الطلاب والباحثين والمطورين ورواد الأعمال، وتعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، بما يساهم في خلق فرص عمل نوعية والحد من هجرة الكفاءات اللبنانية.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل أيضًا على تحفيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال، عبر دعم ​الشركات الناشئة​، واستقطاب الاستثمارات والصناديق التمويلية المحلية والدولية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، بما يتيح تحويل لبنان إلى بيئة جاذبة للاستثمار في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، ولهذا السبب تم إنشاء شبكة المستثمرين اللبنانيين الملائكيين ​LAIN​ بهدف الاستثمار في الشركات الناشئة في لبنان.

وأكد أن رؤية الوزارة لا تقتصر على إدخال التكنولوجيا إلى الإدارات العامة، بل تهدف إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل، وتعزيز مكانة لبنان كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا، بما ينعكس نموًا اقتصاديًا مستدامًا، ويؤسس لدولة أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على تقديم خدمات عصرية للمواطنين.