أكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، في عظته خلال قداس الاحد أنه : "في الأحد الواقع بين 13 و19 تموز تقيم كنيستنا المقدسة تذكار آباء المجمع المسكوني الرابع المنعقد في مدينة خلقيدونية سنة 451، الذين أعلنوا أن يسوع المسيح، كلمة الله المتجسد، هو إله كامل وإنسان كامل في طبيعتين، إلهيةٍ وبشرية، متحدتين في شخصه. إنه اتحاد معجز تم بين الألوهة والناسوت يعجز العقل البشري عن إدراكه لأنه سر لا يفسر".
ولفت عودة الى انه "نرتل في القداس الإلهي بعد المناولة: "قد نظرنا النور الحقيقي، وأخذنا الروح السماوي، ووجدنا الإيمان الحق". الكنيسة تربط بين النور والإيمان الحق. الإنسان الذي يعاين المسيح في الإفخارستيا يحمله إلى العالم ويشهد له في حياته. هنا تكمن الرسالة التي يقدمها لنا آباء المجمع الرابع. فالخطر الذي يهدد الكنيسة ليس الهرطقة العقائدية فحسب، إنما أيضا الإنفصال بين العقيدة والحياة. قد نفتخر بأننا نحفظ الإيمان المستقيم، لكن هذا الإيمان يفقد مصداقيته إن لم يظهر في سلوكنا اليومي. فما نفع الإعتراف بالمسيح إلها متجسدا إن كنا لا نرى صورته في الفقير، ولا نخدمه في المتألم، ولا نقتني تواضعه وطاعته ومحبته؟ يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "لا يكفي أن تكون العقيدة مستقيمة، بل يجب أن تكون الحياة أيضا مستقيمة". لذلك تدعونا الكنيسة اليوم إلى أن نصير نحن أيضا نورا في هذا العالم، وشهودا للحق والمحبة في آنٍ".
واضاف: "يعيش عالمنا اليوم أشكالا كثيرة من الظلمة: الإيمان الشكلي والأنانية والكبرياء والعنف وفقدان الرجاء... المؤمن لا يلعن الظلمة فقط، بل يعكس نور المسيح فيها. الشمعة لا تجادل الظلام لكنها تبدده بحضورها. فلنصل إلى المسيح، نور العالم، كي يحفظنا أمناء للإيمان الرسولي الذي سلم لنا، وأن يجعل من حياتنا إنجيلا حيا، شهادة صاخبة بالمحبة والتواضع والرحمة والخدمة، ليرى العالم أعمالنا الحسنة ويمجد الآب السماوي".

















































