لفتت "الجمعية اللبنانية للحفاظ على ​صور​"، إلى أنّ "على أَثَر قرار وزير الثّقافة ​غسان سلامة​ إقفال أبواب الموقع الأثري البحري في صور، وتاليًا منْع جولة إعلاميّة كانت الجمعيّة قد دعت إليها يوم الجمعة المنصرم، أعربت رئيسة الجمعيّة ​مها الخليل الشلبي​ عن بالغ أسفها واستنكارها للحيلولة دون نقل حقيقة الأضرار في الموقع".

وأشارت الشّلبي في بيان، إلى أنّ "هذا القرار يحلّ في لحظة بالغة الدّقّة، فيما صور، أحد أبرز مواقع ​التراث العالمي​، تواجه أخطارًا غير مسبوقة تهدّد إرثها الحضاري، ما يستوجب تكاتف الجهود أمام الرّأي العام اللّبناني والدّولي؛ لا حجب الصورة ومنع الكلمة".

وأوضحت أنّ "هدف الجولة الإعلاميّة كان رفع نداء دولي إلى الأمم المتحدة، ومنظّمة "​اليونسكو​"، والدّول الأعضاء في لجنة التراث العالمي، تزامنًا مع انعقاد الدّورة 47 للجنة التراث العالمي في ​كوريا الجنوبية​، خلال الفترة الممتدة

من 19 إلى 29 تمّوز، من أجل حثّها على اتخاذ القرارات الآتية: إدراج مدينة صور على قائمة التراث العالمي المهدَّد بالخطر، تحديد المحيط الأثري الّذي أقرّته لجنة التراث العالمي عام 1984، تفعيل الحملة الدّوليّة الّتي أطلقتها "الأونيسكو" لإنقاذ صور وجوارها، إيفاد بعثة دوليّة مستقلّة لتقييم الأضرار ووضع خطة طوارئ شاملة؛ وتوفير الدّعم العلمي والتقني والمالي اللّازم لإنقاذ هذا الإرث".

وذكرت الشّلبي "أنّها عرضت هذه المطالب خلال لقاءات عقدتها في المقرّ الرّئيسي لمنظّمة "اليونسكو" في باريس، مع مساعد المدير العام للثّقافة نايف الفايز، ورئيسة وحدة الدّول العربيّة في المنظّمة مي الشاعر، ولقيت هذه المطالب اهتمامًا وتفهّمًا كبيرَين"، مبيّنةً أنّ "المسؤولَين أكّدا أنّ المضي في تنفيذها، مرهون بتلقّي طلب رسمي من وزارة الثقافة اللبنانية".

وركّزت على أنّ "الوزارة اكتفت بمجرّد تبنّي مطلب إدراج صور على قائمة التراث العالمي المهدَّد بالخطر، وتحديد بعض المواقع الهامّة في المنطقة وحسب. والواقع أنّ الاكتفاء بوضعها تحت الحماية المشدّدة، لا يشكّل معالجةً فعليّةً، لأن هذه المواقع كانت أصلًا مدرجةً ضمن المحيط الأثري، كما أقرّته لجنة التراث العالمي عام 1984".

كما اعتبرت أنّ "تقديم هذه الخطوة كـ"إنجاز جديد"، ليس سوى ذرّ الرّماد في العيون، فيما حماية صور تحتاج إلى قرارات جريئة، ورؤية متكاملة، وإرادة وطنيّة صادقة تضع المصلحة العامّة وصون التراث فوق كلّ اعتبار سياسي أو مصلحة شخصيّة".

وأعربت الشّلبي عن أسفها واستغرابها الشّديدَين "لقرار الوزير إغلاق موقع آثار صور في وجه جمعيّة لا تجوز مساواتها بأي جمعيّة أخرى. فهي شريك رسمي لمنظّمة "اليونسكو" منذ أكثر من أربعة عقود، وهي صاحبة الدّور المحوري في إدراج مدينة صور على قائمة التراث العالمي العام 1984، وفي إطلاق الحملة الدّوليّة الهادفة إلى إنماء المدينة وصون تراثها".

وشدّدت على أنّ "قضيّة صور ليست قضيّة جمعيّة ولا قضيّة أفراد، بل هي قضيّة وطن، وذاكرة شعب، وإرث إنساني يخصّ البشريّة جمعاء. لذا يُصان بالشّفافيّة، الانفتاح، احترام القانون، والالتزام الصارم بالمعايير والاتفاقيّات الدّوليّة الّتي أُقرت لحماية التراث الإنساني".