استقبل مفتي الجمهوريّة اللّبنانيّة الشّيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، النّائب بلال الحشيمي، الّذي أشار بعد اللّقاء إلى أنّه "جرى التداول في آخر المستجدّات الوطنيّة، ولا سيّما ملف قانون العفو العام، والأسباب الّتي حالت دون إقراره في الجلسة النّيابيّة الأخيرة".
وأوضح "أنّني وضعتُ دريان في صورة الجهود الّتي بُذلت خلال المرحلة الماضية، وما شهدته الجلسة من نقاشات واتصالات هدفت إلى إزالة العقبات الّتي حالت دون إقرار القانون، إضافةً إلى ما يتعلّق بقانون إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة الأشغال الشّاقّة المؤبّدة".
ولفت الحشيمي إلى أنّ "دريان أكّد ضرورة الإسراع في معالجة هذا الملف، مشدّدًا على أهميّة رفع المظلوميّة، من دون استثناء، عن جميع الموقوفين والمحكومين الإسلاميّين، وصولًا إلى إقرار قانون عفو عام يحقّق العدالة والإنصاف، ويطوي هذا الملف الإنساني الّذي طال انتظاره".
وذكر "أنّني أكّدتُ من جهتي أنّ هذا الملف لم يَعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، وأنّ المسؤوليّة الوطنيّة تفرض تضافر الجهود لإقرار قانون العفو العام، بالتوازي مع إقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة الأشغال الشاقّة المؤبّدة، بما يضمن العدالة والإنصاف لجميع المستحقّين".
كما شدّد على أنّ "التواصل سيستمر مع مفتي الجمهوريّة، لوضعه في صورة آخر المستجدّات المتعلّقة بهذا الملف، وما يتمّ التوصّل إليه من نتائج، وصولًا إلى إقرار القانونَين".
من جهة ثانية، التقى دريان رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان أنييس دور، يرافقها منسّق الشّؤون الإنسانيّة شوقي أمين الدين، حيث جرى بحث الأوضاع الإنسانيّة في لبنان، في ضوء التطوّرات الأخيرة.
واستعرض وفد اللّجنة الدّوليّة خلال اللّقاء، "أبرز التحدّيات الإنسانيّة النّاجمة عن التصعيد الأخير للنّزاع، وانعكاساته على المدنيّين"، كما قدّم لمحةً عن عمليّات اللّجنة في لبنان وأولويّاتها الإنسانيّة، بما في ذلك استجابتها للاحتياجات المتزايدة الناتجة عن التصعيد.
وأكّد "التزام اللّجنة الدّوليّة بمواصلة عملها الإنساني في مختلف المناطق المتأثّرة، بالتنسيق مع السّلطات اللّبنانيّة والشّركاء المعنيّين، وبما ينسجم مع مبادئها الأساسيّة المتمثّلة في الحياد وعدم التحيّز والاستقلال، بهدف التخفيف من معاناة المتضرّرين وتعزيز احترام القانون الدّولي الإنساني".























































