استقبل مفتي الجمهوريّة اللّبنانيّة الشّيخ ​عبد اللطيف دريان​ في دار الفتوى، النّائب ​وليد البعريني​، الّذي أوضح بعد اللّقاء أنّ "محور الحديث الأساسي كان مشروع ​قانون العفو العام​، واطّلعنا على آخر المستجدّات في هذا الموضوع وما حصل في جلسة مجلس النّواب الأخيرة".

وأشار إلى أنّ "دريان أكّد لنا إصراره على أن يشمل قانون العفو الجميع، وأن يكون شاملًا ليستفيد منه الجميع، وألّا يفرغ من مضمونه. وكلام المفتي يجب أن يُطبَّق ويُترجَم عمليًّا".

ولفت البعريني أنّ "هناك بعض التعديلات نزولًا عند رغبة بعض القوى السّياسيّة والقوى الأمنيّة، ويجري البحث في هذه التعديلات للتوصّل إلى اتفاق موحّد"، مبيّنًا أنّ "دريان يتابع موضوع العفو العام، ويتواصل مع الجميع في هذا الشّأن، ويتعاطى مع الملف بكلّ جدّيّة، ويوليه أهميّةً كبرى ويعني له الكثير".

وأكّد أنّ "هناك مسؤوليّةً على النّواب ونحن معهم. نحن كنوّاب من الطائفة السنيّة ينبغي علينا الخروج بقرار موحّد لرفع المظلمة، وعلى القوى السّياسيّة تقدير موقفنا"، مركّزًا على "أنّنا كنوّاب من الطائفة السنيّة علينا واجبات، وعلينا تصحيح آليّة العمل في التعاطي مع هذا الملف الحسّاس والمهم. ربّما هناك بعض الأخطاء أو بعض التفاوت أو بعض المفهوم المغلوط، وينبغي معالجته".

وأضاف: "غدًا لدينا اجتماع كنواب سنّة، ونأمل أن نتوصّل إلى آليّة في هذا الملف. تقع على عاتقنا مسؤوليّة كبيرة، وينبغي أن نمارس دورنا بكلّ شفافيّة، بعيدًا من الغنج والحسابات السّياسيّة الضيّقة، والخروج بقرار موحّد"، مشدّدًا على أنّ "النّاس تنتظر، ولن ترحمنا في أيّ تلكّؤ، ونأمل من شركائنا بالوطن أن يسيروا معنا في هذا الملف، بعيدًا من التحجّج بأنّ النّواب السنّة غير متفقين".

كما جزم البعريني أنّ "علينا كنوّاب سنّة أن نضع قرارًا موحّدًا، وأن نتّخذ توجّهًا واحدًا، والاتفاق مع شركائنا بالوطن والعمل معًا بكلّ إيجابيّة، وبالتوافق وبالتفاهم وبالأخلاق العالية".

وأكّد أنّ "لا شكّ في أنّ زيارة رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ إلى ​الولايات المتحدة الأميركية​ مهمّة للغاية، وستكون لها نتائج إيجابيّة تعود بالنّفع على الوطن، ونأمل في أن تُترجم بأسرع وقت، لأنّ مجتمعنا الدّاخلي بحاجة إلى تفاهم تحت إطار الدّولة".

من جهة ثانية، استقبل المفتي دريان الوزير السّابق ​جمال الجراح​، وبحث معه في الشّؤون العامّة.