أكّد وزير المهجّرين ووزير الدّولة لشؤون التكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي كمال شحادة، أنّ "ما جرى اليوم شكّل دليلًا على وجود تنسيق كامل بين التحرّك الدّبلوماسي الّذي قاده رئيس الجمهوريّة جوزاف عون خلال لقائه الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، وبين انتشار الجيش اللبناني على الأرض"، معتبرًا أنّ "ذلك يجسّد نجاح الخيار اللّبناني القائم على خيار الدّبلوماسيّة".
وأوضح، في مقابلة مع قناة "الحدث"، أنّ "اللّقاء في البيت الأبيض تناول ملفّات بسط سلطة الدّولة، الانسحاب الإسرائيلي، دعم الجيش اللّبناني وإعادة الإعمار، إضافةً إلى ملف السّلاح غير الشّرعي"، مشيرًا إلى أنّ "الرّئيس عون عرض أمام ترامب خطةً واضحةً لمعالجة ملف سلاح "حزب الله".
وركّز شحادة على أنّ "الرّئيس عون سعى إلى الحصول على دعم الرّئيس الأميركي للموقف اللّبناني"، معربًا عن ثقته بأنّ "هذا الدّعم تحقّق، وبدأت ترجمته عمليًّا من خلال دخول الجيش اللّبناني إلى المنطقة التجريبيّة الأولى في زوطر الغربية شمال اللّيطاني، وبدء تنفيذ الإجراءات المتعلّقة بحصر السّلاح في شمال اللّيطاني وجنوبه".
وفي معرض ردّه على تصريحات مسؤولين في "حزب الله"، شدّد على أنّ "الأغلبيّة تؤيّد المسار الدّبلوماسي الّذي تعتمده الدولة اللبنانية، مركّزًا على أنّه "لا يوجد أي حزب أو جهة سياسيّة قادرة على تعطيل حركة الطيران أو عرقلة المسار السّياسي والاقتصادي في مؤسّسات الدّولة، بما فيها مطار بيروت الدولي".
كما رأى أنّ "ما تحقّق اليوم، يؤكّد نجاح الخيار اللّبناني في فصل المسار الدّاخلي عن التطوّرات الإقليميّة"، لافتًا إلى أنّ "لبنان رفض أن يكون مصيره مرتبطًا بالمفاوضات الأميركيّة- الإيرانيّة، وتمكّن من انتزاع دعم أميركي للمقاربة اللّبنانيّة القائمة على وقف إطلاق النّار، وتفعيل آليّات الحلّ عبر الدّبلوماسيّة".
وأبدى شحادة ثقته بـ"قدرة الجيش اللّبناني على الانتشار وتنفيذ المهام الموكلة إليه"، مبيّنًا أنّ "ما سيجري في المناطق التجريبيّة خلال الأيّام المقبلة، سيؤكّد جهوزيّة المؤسّسة العسكريّة، في ظلّ توافر الإرادة السّياسيّة والقرار الواضح لدى رئيس الجمهوريّة، بصفته القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، لتنفيذ خطة حصر السّلاح بيد الدّولة".
وعن تصريحات الرّئيس الأميركي بشأن استعداده للتواصل مع "حزب الله"، أوضح أنّ "ترامب ربط ذلك بطلب من الرّئيس عون"، مشيرًا إلى أنّ "هذا الأمر يؤكّد أنّ القرار اللّبناني هو المرجعيّة الأساسيّة في إدارة هذا الملف". وذكّر بأنّ "الرّئيس السّوري أحمد الشرع أكّد عدم وجود نيّة للتدخّل في لبنان، وهذا الموقف ينسجم مع الإجماع اللّبناني الرّافض لأي تدخّل خارجي".
وأكّد أنّ "لبنان يحتاج في هذه المرحلة إلى دعم مادّي ولوجستي للجيش اللّبناني، إضافةً إلى دعم دبلوماسي من الدّول الصديقة"، مشدّدًا على أنّ "أي محاولة لزعزعة الاستقرار في المناطق التجريبيّة، ستكون كلفتها باهظة على لبنان والجنوب، كما أنّ القرار واضح بأنّ قيادة الجيش لن تسمح بذلك".





















































