أعلنت ​وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية​ "أن مجلس الوزراء وافق على تمويل بقيمة 150 مليون دولار أميركي من ​البنك الدولي​، وذلك لدعم التحول الرقمي في القطاع العام من خلال ​مشروع تسريع التحول الرقمي​ في ​لبنان​ (Lebanon Digital Acceleration Project - LDAP)، في خطوة تُشكّل محطة مفصلية في مسار تحديث الإدارة العامة.

وفي هذا الإطار، أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور ​فادي مكي​ "أن هذا الإنجاز يُجسّد ثمرة جهود متواصلة وعمل دؤوب قادته الوزارة"، مشيدا ب"العمل الاستثنائي لفريق الوزارة والتزامه الراسخ الذي حوّل رؤية طموحة إلى مشروع متكامل حاز على الموافقات اللازمة".

كما توجّه الوزير مكي "بجزيل الشكر إلى قيادة البنك الدولي وإدارته وفرق عمله الفنية على ثقتهم بلبنان، وعلى احترافيتهم العالية والتزامهم المستمر طوال هذه المسيرة.

وأشار الوزير إلى "أن لبنان بات اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى استكمال إجراءات التمويل والانطلاق إلى مرحلة التنفيذ، حيث لم يعد يفصل المشروع عن ذلك سوى الخطوة الأخيرة، والمتمثلة بإقرار ​مجلس النواب​ لاتفاقية القرض". ولفت إلى أنه "سيتم العمل بالتنسيق مع معالي وزير المالية وفريقه على تسريع إحالة الاتفاقية إلى مجلس النواب، والتعاون مع اللجان النيابية المختصة لتأمين إقرارها في أقرب وقت ممكن، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التنفيذ بكل جدية وعزم".

وأوضح "أن مشروع تسريع التحول الرقمي في لبنان يشكّل برنامجًا وطنيًا طموحًا لإحداث تحول رقمي شامل في الإدارة العامة، من خلال استثمارات استراتيجية تشمل استضافة البيانات والبنية التحتية السحابية، وتعزيز ​الأمن السيبراني​، وتطوير الأطر القانونية والتنظيمية، وبناء المنصات الرقمية الحكومية، وتوسيع ​الخدمات الرقمية​ ذات الأولوية، إضافة إلى بناء القدرات البشرية".

وأكد الوزير مكي "أن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، بصفتها الجهة المنفذة للمشروع، ستضطلع بدور محوري في إدارة المشروع وتنسيق الجهود بين مختلف الوزارات والمؤسسات العامة، بما يضمن تكامل العمل الحكومي وتحقيق النتائج المرجوة".

وشدد على "أن أثر المشروع لن يقتصر على الجانب التكنولوجي فحسب، بل سيمتد ليعزز قدرات المؤسسات العامة، ويمكّن المواطنين من الوصول إلى خدمات أكثر كفاءة وسهولة، ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي والنمو في لبنان. كما سيساهم في خلق فرص عمل، وتحفيز نمو ​القطاع الخاص​، وإحداث أثر إيجابي يتجاوز قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية".

وأضاف "أن الوزارة تتطلع إلى العمل يدًا بيد مع القطاع الخاص، والجامعات، ومنظمات المجتمع المدني، ومختلف الجهات الشريكة، بما يساهم في جعل هذا المشروع نموذجًا يُحتذى به في التعاون بين المؤسسات الحكومية، وتعزيز الابتكار، وتقديم خدمات عامة تتمحور حول احتياجات المواطن".

وأكد الوزير "أن هذا المشروع يأتي ضمن رؤية متكاملة للوزارة في مجالات ​الإصلاح الإداري​ والتحول الرقمي وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد"، مشددًا على "أن الهدف الأساسي يبقى خدمة المواطنين بكل التزام ومسؤولية، من خلال جعل الخدمات العامة أكثر بساطة وسرعة وفعالية، مع ضمان عدم استبعاد أي فرد".

ولفت إلى أن أهداف المشروع واضحة وقابلة للقياس:

* على مستوى الإدارة العامة: تقديم خدمات أكثر كفاءة، وأبسط، وأكثر موثوقية وأمانًا وتكاملًا

* على مستوى المواطنين: توفير خدمات شاملة وسهلة الوصول، تتمحور حول احتياجاتهم

* على مستوى الاقتصاد والقطاع الخاص: خلق فرص عمل، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز النزاهة والشفافية

وختم الوزير مكي بالتأكيد على "أن تصميم الوزارة على خدمة المواطنين والبناء على ما تحقق هو اليوم أقوى من أي وقت مضى، مشددًا على الاستمرار في دفع مسار التحول الرقمي قدمًا بعزم راسخ وإرادة لا تلين، وصولًا إلى إطلاق مرحلة التنفيذ فور استكمال الإجراءات الدستورية".