أُدرجت ستّ مدن قديمة في ​جزر القمر​، على قائمة التراث العالمي لمنظّمة "​اليونسكو​"، في اعتراف من شأنه أن يُسهم في ضمان الحفاظ عليها.

وتشهد هذه المدن على فنّ العمارة السّواحليّة وسلطنات الأرخبيل القديم الواقع في المحيط الهندي، وهي تضمّ أسوارًا دفاعيّةً وقصورًا ومساجد وساحات عامّة وشبكةً من الأزقّة الضيّقة.

ويقع أربع من هذه المدن الستّ في جزيرة القمر الكبرى واثنتان في أنجوان. وتُعدّ أول مواقع في جزر القمر تُدرَج في قائمة التراث العالمي لليونسكو، الّتي تضمّ أكثر من 1200 موقع ثقافي وطبيعي ذات "قيمة استثنائيّة (...) كجزء من تراث البشرية جمعاء".

وأشار وزير الثّقافة في جزر القمر سعيد محمد علي سعيد، الّذي يتواجد مع وفد حكومي كبير في بوسان في كوريا الجنوبية، حيث يجتمع ممثّلو الدّول الأعضاء في منظّمة "اليونسكو" والبالغ عددها 196 دولة، إلى أنّ "هذا التصنيف ليس نهاية المطاف، بل هو نقطة انطلاق".

وأعرب عن "فخر عظيم"، قائلًا "هذه المدن ليست مجرّد مواقع تاريخيّة بالنّسبة لنا، بل هي مدن نابضة بالحياة، حيث يواصل النّاس الصلاة والتجارة والاحتفال بلحظات مهمّة، تمامًا كما فعل أسلافنا".

ولفت إلى أنّ "هذا التراث هشّ، وفي بعض الأماكن مُعرَّض للخطر حقًّا. هذا التصنيف يُغيّر القواعد: فهو يُلقي علينا التزامات، ولكنّه يفتح لنا أيضا آفاقًا جديدة".

يُذكر أنّ جزر القمر تقع على بُعد 300 كيلومتر تقريبًا قبالة سواحل إفريقيا، ويبلغ عدد سكانها حاليًّا نحو 870 ألف نسمة.