أُدرجت قرية ​سيدي بوسعيد​ التونسيّة، في قائمة التراث العالمي لمنظّمة "​اليونسكو​".

ورحّب المعهد الوطني للتراث في تونس بهذا "النّجاح التاريخي"، بعد إعلان القرار الّذي تمّ تبنّيه في اجتماع للجنة التراث العالمي عُقد في بوسان في كوريا الجنوبيّة.

بدورها، رحبّت وزارة الشّؤون الثّقافيّة التونسيّة بالقرار، الّذي "يشكّل اعترافًا بالقيمة العالميّة الاستثنائيّة لقرية سيدي بوسعيد، باعتبارها فضاءً للإلهام الثّقافي والرّوحي والفنّي، ونموذجًا معماريًّا متفرّدًا يختزل جانبًا مهمًّا من تاريخ تونس وهويّتها الحضاريّة".

وتشتهر القرية الواقعة على تلّة مشرفة على خليج مدينة قرطاج، بطابعها المعماري الممتزج فيه اللّونان الأزرق والأبيض، وبأزقّتها المتعرّجة وشجيرات الجهنميّة الورديّة وأبوابها التقليديّة من الخشب المرصّع بالمسامير.

لكنّ سيدي بوسعيد تواجه تحدّيات متزايدة، ترتبط خصوصًا بالإقبال السّياحي والتوسّع العمراني وتضرّر مبان أثريّة. ويحضّ نشطاء حماية التراث على أهميّة الشّروع في أعمال ترميم، للحفاظ على الموقع.

كما شهدت القرية في فصل الشّتاء الماضي، أمطارًا شديدة الغزارة وُصفت بأنّها "استثنائيّة" وغير مسبوقة منذ أكثر من 70 عامًا، فاقمت التحدّيات الّتي تواجهها.