ترأس بطريرك الكنيسة الكلدانيّة في العراق والعالم ​مار بولس الثالث نونا​، قدّاسًا احتفاليًّا في كاتدرائية الملاك رافائيل في بعبدا- برازيليا، لمناسبة زيارته ​لبنان​، في حضور وزير الإعلام ​بول مرقص​ ممثّلًا رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، بطريرك السّريان الكاثوليك الانطاكي مار اغناطيوس يوسف الثّالث يونان، رئيس الطائفة الكلدانيّة في لبنان راعي أبرشيّة بيروت الكلدانيّة المطران ميشال قصارجي، أمين عام مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الأب جان يونس، الأمين العام لمجلس كنائس الشّرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، النّائب العام المونسنيور رفائيل طرابلسي، خوري الرّعيّة نبيل الدانو؛ ولفيف من المطارنة والآباء والكهنة وممثّلي الكنائس في لبنان ورهبان وراهبات ومؤمنين.

وسأل البطريرك نونا في عظته، "ماذا نعمل مع الشرّ نفسه؟ إذا حاولنا كلّ جهودنا أن نقلع الشّرّ، هل سنفلح؟"، مشيرًا إلى أنّ "الإنسان منذ خلقته وهو يحاول ولم ينجح، إذن ما الحل؟".

وأوضح أنّ "الحلّ هو مثلما عمل ربّنا: كيف نتعامل مع الشرّ؟ مثلًا اليوم يتمّ الكلام كثيرًا عن مصدر أو سبب الحروب والنّزاعات، وكيف أنّها مجرد لعبة مصالح، أو مؤامرات أو غيرها من الأفكار"، مؤكّدًا "أنّنا كمسيحيّين لا يجب أن نستهلك وقتنا وجهدنا في ذلك... كلّ شخص حرّ في أن يعتقد ما يريد، لكن كمؤمنين مسيحيّين علينا أن نعرف كيف نتعامل مع هذه النّزاعات ونتائجها، والّتي هي شرّ من دون شك".

ولفت نونا إلى أنّ "هناك أناس تموت من الحروب، أناس تتألّم وتهجّر، وأناس تتأثّر أعمالها وأشغالها وتتعب من نتائج هذه الصراعات على كلّ المستويات. إذن هل نستهلك وقتًا وجهدًا بمعرفة من أين أتى ولماذا، أم نحاول أن نتعامل مع هذه الحالة الّتي هي شرّ؟".

وشدّد على "أنّنا كمسيحيّين علينا أن نتعامل معها ونحاول جهدنا التخلّص منها بما هو صحيح إيمانيًّا وإنسانيًّا واجتماعيًّا، وألّا ننجرف وراء العواطف والمشاعر الحماسيّة الّتي في الكثير من الأحيان لا أساس أو إثبات لها". وختم: "لأنّنا أبناء الله وأخوة يسوع، نحن ضدّ الشّر".