تتابع الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية بقلق بالغ موجة حرائق الغابات التي تشهدها عدة دول أوروبية، وما تسببه من خسائر بشرية وأضرار بيئية واسعة، في ظل موجات الحر المتكررة التي باتت تشكل تحديًا متزايدًا لأنظمة الصحة العامة في أوروبا.
وتتوجه الجمعية بالتضامن مع جميع المتضررين، ومع رجال الإطفاء وفرق الإسعاف والطواقم الطبية التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة لحماية الأرواح والحد من آثار هذه الكوارث.
وتؤكد الجمعية أن حرائق الغابات لم تعد قضية بيئية فحسب، بل أصبحت أزمة صحية عامة، إذ يؤدي الدخان والجزيئات الدقيقة المنبعثة من الحرائق إلى زيادة مخاطر الإصابة بمضاعفات الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل، إضافة إلى المرضى الذين يعانون من الربو وأمراض الرئة المزمنة وأمراض القلب.
وتدعو الجمعية المواطنين في المناطق المتأثرة إلى الالتزام بتعليمات السلطات الصحية والدفاع المدني، وتجنب التعرض للدخان قدر الإمكان، والبقاء في الأماكن المغلقة عند ارتفاع مستويات التلوث، واللجوء إلى الرعاية الطبية فور ظهور أعراض مثل ضيق التنفس أو ألم الصدر أو السعال الشديد.
كما تشدد الجمعية على أهمية تعزيز جاهزية المستشفيات وخدمات الطوارئ لمواجهة تكرار موجات الحر والحرائق، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وخطط الاستجابة الصحية، بما يضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة وتقليل الآثار الصحية لهذه الظواهر.
وترى الجمعية أن التغيرات المناخية تفرض اعتماد مقاربة أوروبية متكاملة تربط بين الصحة العامة والسياسات البيئية، والاستثمار في الوقاية والتوعية والتكيف مع المخاطر المناخية، باعتبار أن حماية صحة الإنسان يجب أن تبقى في صلب أي استراتيجية لمواجهة التحديات المناخية.
وتجدد الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية التزامها بدعم المبادرات العلمية والطبية الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي، وتشجيع التعاون بين المؤسسات الطبية والبحثية وصناع القرار، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات المناخية وحماية صحة المواطنين في أوروبا.























































