عُقد في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد، لقاء حواري وتشاركي مع وزير الطاقة والمياه جو الصدي، بعنوان: "سبعة مسارات للنّهوض بقطاع الكهرباء وإصلاحه"، تمّ خلاله عرض لواقع الكهرباء في لبنان، والمشاكل والتحدّيات ولاسيّما لجهة ارتفاع كلفة الإنتاج الّذي يلبّي ثلث الطلب، وعمليّات السّرقة والهدر وسوء الجباية، إضافةً إلى عرض من قبل الصدّي لخطة عمل وزارة الطاقة من أجل النّهوض بقطاع الكهرباء وإصلاحه.
وأشار عربيد إلى "أنّنا كلبنانيّبن عاصرنا أزمة الكهرباء لأجيال متعاقبة، نتحاور بشأنها دون أن نصل إلى حلول ملموسة، وأتى وزراء متعاقبون من مختلف المناطق والأحزاب والطوائف وظلّت المشكلة قائمة"، مشدّدًا على "ضرورة عدم التعاطي مع ملف الكهرباء في لبنان كملف سياسي أو كساحة للمزايدات".
وإذ لفت إلى أنّ "هناك جهودًا قيّمة أُنجزت في الماضي"، تمنّى على الصدّي والحكومة أن "يكون العمل تراكميًّا، بحيث يستفاد من الإنجازات السّابقة الصالحة". وذكر أنّ "ما استمعنا إليه من الوزير اليوم يُعدّ مشجّعًا ويدعو للأمل، فنحن نثق بجهوده وعزيمته، ونأمل أن يأتي اليوم الّذي لا نتساءل فيه عدّة مرّات في اليوم عمّا إذا كانت الكهرباء متوافرة أم لا".
ورأى عربيد أنّ "هذه المسألة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمسّ العدالة الاجتماعيّة، وهو حق أساسي لكلّ مواطن"، مؤكّدًا أنّه "لن تقوم لنا دولة نعتزّ بها ونثق بمؤسّساتها، ما لم نوجد حلًّا جذريًّا ونهائيًّا لملف الكهرباء، ينهي حالة التجاذب والتجاذب المضاد مع كلّ تغيير حكومي".
بدوره، اعتبر الصدّي أنّ "دور المجلس الاقتصادي محوري وأساسي، وهو دور يتوجّب علينا تفعيله بدرجة أكبر، إذ يشكّل وسيلةً تتيح للوزير عرض مشروعه واستشارة مختلف الفئات الممثّلة في المجتمع والاستماع إلى آرائها".
وتحدّث عن العرض الّذي قدّمه بشأن المسارات السّبعة الّتي تعمل عليها وزارة الطاقة والمياه، بالإضافة إلى العرض الّذي قدمته الهيئة النّاظمة حول ورقة سياسة القطاع، "اللذين يمثّلان خطوةً على درجة عالية من الأهمية".
وأوضح الصدّي أنّ "ما أسعى لتحقيقه هو تحييد هذا القطاع عن التجاذبات السّياسيّة قدر الإمكان، و أنا مدركٌ تمامًا للواقع في لبنان وثقل التراكمات التاريخيّة، ومن هنا تبرز الأهميّة البالغة لوجود الهيئة النّاظمة اليوم"، مشدّدًا على أنّ "الاستمراريّة تتحقّق وتتحصّن من خلال القانون عبر تنظيم عمل الهيئة النّاظمة، الّتي هي نموذج يعتمد عليه العالم أجمع كعنصر أساسي في إدارة هذا القطاع".


















































