افتتح مستشفى طرابلس الحكومي قسم الطوارئ الجديد ومركز الرعاية الصحية الأولية، بدعم وتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والوكالة الفرنسية للتنمية AFD وتنفيذ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، برعاية وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين وكل من سفيري السعودية فهد بن عبد الرحمن الدوسري ممثلا بالقائم بالأعمال احمد ابو الحمايد وفرنسا هيرفيه ماغرو.
بدوره، شكر ماغرو وزير الصحة على "التزامه المستمر، وكذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي مكنت خبرتها وحضورها الميداني من تحويل التزام مالي إلى نتائج ملموسة. وأحيي إدارة مستشفى طرابلس الحكومي وكل كوادره الذين ينجزون كل يوم عملا استثنائيا في خدمة السكان"، وقال: "لقد أتيحت لي الفرصة سابقا لزيارة هذا المستشفى في شباط 2025، وحينها تأثرت بشدة بالتزام الفرق وبأهمية هذا المشروع. ومع اقتراب نهاية مهامي في لبنان حرصت على العودة إلى هنا قبل مغادرتي. فقلما نجد مكانا يجسد بشكل ممتاز ما يمكن أن تحققه تعاوناتنا عندما تندرج في إطار طويل الأمد وتضع حاجات السكان في قلب أعمالها".
ولفت الى ان "المشروع الذي نحتفل به اليوم هو مثال ملموس على التكامل بين العمل الإنساني والتنمية. فمنذ عام 2022، أتاح الاستجابة للأزمات المتتالية التي مر بها لبنان: جائحة كوفيد-19، وباء الكوليرا، ومؤخرا النزوح الجماعي للسكان بسبب الصراع، مع تعزيز قدرات مؤسسة عامة أساسية لشمال البلاد بشكل مستدام. كما يجسد هذا المشروع جودة التعاون بين فرنسا والمملكة العربية السعودية. فمن خلال تمويل مشترك بين الوكالة الفرنسية للتنمية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اختار بلدانا توحيد جهودهما حول أولوية واحدة: دعم النظام الصحي اللبناني وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات".
وقال وزير الصحة "هذه المبادرة - إنصافا - لم تبدأ بعهد هذه الحكومة، بل بدأت منذ 2022 بالتنسيق بين وزارة الصحة اللبنانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، ال AFD الوكالة الفرنسية للتنمية، وبمبادرة من ال ICRC اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتمكنا من خلالها - تمكن القطاع الصحي من خلالها - بتوسعة الأقسام وفتح مركز رعاية صحية أولية، لجهة دعم قسم الطوارئ وتنمية بعض الأقسام الداخلية بما يتعلق بالموارد والكهرباء والطاقة بقيمة مشروع 23 مليون يورو".
واكد ناصر الدين أن "الصحة حق للجميع. ونؤكد أن الصحة بعيدة كل البعد عن السياسة. فهي أولا انسانية وأخلاقية وترعى الفقير والمحتاج غير القادر على تأمين الخدمة الصحية أو التكاليف الباهظة للعلاج. لربما أموالنا وميزانياتنا محدودة بوزارة الصحة، لكن العمل جاد ومضن في خدمة الناس. ونحن نحاول قدر المستطاع لتحسين تغطياتنا، ومستمرون بتغطية ال 100% لكل اللبنانيين غير المضمونين في المستشفيات الحكومية، وسنستمر بحمل عبء الاستشفاء والدواء".
وقال "نحتاج الى همة النواب العام 2027 في الاقتراح الذي قدمناه لرفع موازنة وزارة الصحة، خصوصا في قطاع الاستشفاء لكي نغطي الناس اكثر. و للأسف لم نحصل على قانون الرعاية الصحية الشاملة أو التغطية الصحية الشاملة (Universal Health Coverage)، لأسف لم يمر بعد عبر مجلس النواب، ولكن نحن بحاجة له كثيرا في وزارة الصحة كي يبقى حق الإنسان محفوظا في أهم أولويات حقوقه وهي الصحة، ليحصل اللبناني غير المضمون على الاستشفاء".

















































