شارك رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل في المؤتمر الحواري "Lebanon: The Day After" الذي نظمه المجلس الاستشاري الأميركي – اللبناني (ALPI-PAC) بالتعاون مع الاتحاد الثقافي اللبناني العالمي (WLCU)، في بيروت بمشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين ورجال الأعمال وممثلي الاغتراب اللبناني، حيث قدّم مداخلة تناولت رؤية القطاع الصناعي لمستقبل لبنان.
وأكد أبو فيصل أن القطاع الصناعي لم يكن يومًا عبئًا على الدولة، بل شكّل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني رغم الأزمات المتلاحقة، مشيرًا إلى أن البقاع يضم أكثر من ألف مصنع تؤمّن آلاف فرص العمل وتصدر منتجاتها إلى الأسواق العربية والأوروبية والأميركية والأفريقية. ولفت إلى أن ما يحتاجه البقاع ليس الدعم المالي، بل مشاريع استراتيجية تشمل بنية تحتية حديثة، وطرقًا آمنة، وطاقة مستقرة وتسهيل عمليات التصدير، وفي مقدمتها تفعيل مطار رياق للشحن التجاري ليصبح منصة إقليمية للصناعة والزراعة والتصدير.
كما وجّه أبو فيصل رسالة إلى اللبنانيين المنتشرين في العالم، داعيًا إلى تحويل الاغتراب من مصدر للتحويلات المالية إلى شريك حقيقي في الاستثمار والإنتاج، معتبرًا أن كل استثمار في مصنع يخلق فرص عمل ويحدّ من الهجرة ويسهم في إعادة بناء الاقتصاد الوطني.
وأكد أن مستقبل لبنان لا يُبنى باقتصاد استهلاكي، بل باقتصاد منتج، وأن الشراكة بين المقيم والمغترب هي الطريق الأقصر نحو استعادة الثقة وتحقيق النهوض الاقتصادي.