أفادت مصادر مطلعة على المحادثات مع الوسطاء في القاهرة وكالة "فرانس برس" بتحقيق تقدم نحو التوصل الى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس في غزة، في إطار وقف إطلاق النار مع إسرائيل برعاية أميركية.
وبينما أكد مصدر في الحركة الفلسطينية أنها في انتظار ردّ الدولة العبرية على تعديلات طرحتها، شدد مصدر إسرائيلي على التمسك بنزع "كامل" لسلاح حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
ونصت الخطة كذلك على أن تتولى لجنة تكنوقراط فلسطينية مسؤولية إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
واوضح مصدر دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه، بانه "نواصل دفع خريطة طريق التنفيذ التي تقدم مسارا متوازنا وبراغماتيا للمضي قدما، مع سحب كل السلاح وبدء انتقال تدريجي للمسؤوليات لتسليم السلطة الكاملة إلى الحكومة التكنوقراطية".
وشدد المصدر على أنه لن تكون "ثمة استثناءات لأسلحة معينة أو لأشخاص معينين. سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد"، موضحا أن خريطة الطريق ستُنشئ "آلية لإزالة كل الأنفاق ومستودعات الأسلحة وأي منشآت لتصنيع الأسلحة".
أضاف "ستكون كل الأسلحة، الثقيلة والخفيفة، تحت السيطرة الكاملة للجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتنسيق مع، وبدعم من، قوة الاستقرار الدولية" التي من المقرر أن تعمل تحت إشراف مجلس السلام الذي يرئسه ترامب.
ولفت المصدر الى أن آلية تحقق ستضمن التزام كل طرف بتعهداته بموجب الخطة.
من جهته، قال مصدر في حماس مطلع على المفاوضات "ننتظر الرد الإسرائيلي على التعديلات التي سلمناها للوسطاء مؤخرا، والتي تضمنت صيغة توافقية خصوصا حول البندين الخامس والثامن".
وأوضح أنه في شأن البند الثامن المتعلق بالسلاح "تم حذف بعض النقاط ووضع بدائل مع تفاهم واسع على تعريف السلاح الثقيل، ووضع صيغة تؤكد على مضمون فكرة حصر وتخزين السلاح الثقيل وحل العصابات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي بالتزامن". وتابع "قدمنا اقتراحات ومقاربات بشأن البند الخامس المتعلق بموظفي غزة".
من جهته، قال مصدر سياسي إسرائيلي لـ "فرانس برس"، إن المقترحات لا تلبّي "بشكل مرضٍ" مطالب الدولة العبرية. وأكد أن "إسرائيل تطالب بنزع كامل لسلاح حماس، بما في ذلك إخراج الأسلحة من غزة وتجريد القطاع من السلاح كشرط مسبق لأي عملية"، مؤكدا أن الجيش لن ينسحب "قبل أن يُنزع سلاح الحركة ويصبح القطاع مجردا من السلاح".
ولفت الى أن "قضية غزة لم تُطرح" في الاجتماع الذي عقد هذا الأسبوع في البيت الأبيض بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ ضربات في غزة، أسفرت الخميس عن مقتل أربعة أشخاص بينهم طفلان، وفقا للسلطات الصحية في القطاع.