أشار السيّد ​علي فضل الله​، إلى أن "الاعتداءات ال​إسرائيل​يّة الّتي تطاول المناطق القريبة من مواقع احتلالها، والّتي لا توفّر نيرانها أماكن تواجد الجيش اللّبنانيّ، في استفزاز فاضح يستهدف عرقلة عمله وأداء دوره؛ فيما يستمرّ العدوّ بعمليّات النّسف والتّجريف للقرى والبلدات الّتي تقع تحت دائرة احتلاله، والّتي تستهدف كلّ مظاهر العمران ولا توفّر حتّى المقابر، بهدف تيئيس أهلها من العودة إليها، وتكريس سيطرته الدّائمة عليها، والّتي بات يعلن عنها يوميًّا. وكان آخرها ما جاء على لسان رئيس أركان جيشه، ومن داخل الأراضي اللّبنانيّة بأنّ إسرائيل لن تنسحب من الأراضي الّتي احتلّتها، وستبقي فيها بذريعةٍ واهية، وهي الحفاظ على أمنها".

ولفت الى "إنّنا أمام ذلك نعيد دعوة الدّولة اللّبنانيّة، الّتي اعتمدت الدّبلوماسيّة خيارًا لاستعادة الحقوق اللّبنانيّة، أن لا تكتفي ببيانات الإدانة لما يجري، بل بتفعيل دورها على هذا الصّعيد، بأن ترفع صوتها لدى الدّولة الرّاعية للاتّفاق في المحافل والمنظّمات الدّوليّة، ولدى الدّول الفاعلة والمؤثّرة والحريصة على سيادة هذا البلد، للضّغط على العدوّ لإيقاف عدوانه؛ حتّى لا تصبح هذه الاعتداءات والتّفجيرات تمرّ وكأنّ شيئًا لم يحصل".

ودعا الى "ضرورة العمل لتأمين كلّ السّبل الّتي تسهم بردم الهوّة الحاصلة بين اللّبنانيّين في كيفيّة التّعامل مع هذه المرحلة ومتطلّباتها، لا سيما بين المواقع السّياسيّة الرّئيسيّة في هذا البلد".

ونوه بأيّ لقاء يسهم في التّوصّل إلى الخطوات الكفيلة بإيقاف ممارسات العدوّ لاعتداءاته، وباستعادة كاملة للسّيادة اللّبنانيّة على كلّ الأراضي الّتي احتلّها العدوّ، ما يسمح بعودة الأهالي إليها وإعمارها.

واضاف :"نجدد دعوتنا للحكومة اللّبنانيّة إلى تفعيل دورها لمعالجة الأزمات الّتي تعصف ب​لبنان​، سواء على صعيد أموال المودعين، أو في معالجة أزمة الكهرباء، وأزمة الغلاء، ورواتب القطاع العام، ومساعدة العائدين إلى قراهم. ما تؤدّي به واجبها وتعزّز حضورها مع شعبها، حتّى لا تبقى الدّولة في نظرهم عصا غليظة، بل أداة رحيمة بمواطنيها.

من جهة اخرى، اعتبر فضل الله انه "لا بدّ من التوقّف عند ظاهرةٍ بدأت تطلّ برأسها، وهي الّتي تتمثّل في منع بعض اللّبنانيّين من السّكن أو الاستئجار في إحدى المناطق، كونهم ينتمون إلى طائفة معيّنة، وهي وإن كانت لا تزال محصورة في حالاتٍ فرديّة، إلّا أنّنا لا نريد لها أن تتكرّر أو تتوسّع، لما قد تسبّبه من إساءة إلى الوحدة الوطنيّة وإلى روح التّلاقي بين اللّبنانيّين".

وتابع :"إنّنا نريد للعلاقة بين اللّبنانيّين أن تبنى على الاحترام المتبادل، والانتماء الوطنيّ الجامع، والأخذ بقيم الرّسالات السّماويّة الّتي تعزّز فيهم روح المحبّة والتّلاقي".