أطلقت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع شركة أسترازينيكا، الحملة الوطنية للتوعية ضد سرطان الرئة، تحت شعار: "طفي الدخان… ضوّي الأمان، وبكّر بالكشف قبل فوات الأوان"؛ لمناسبة اليوم العالمي لسرطان الرئة.
وخلال الفعالية تمت إضاءة إضاءة مبنى وزارة الصحة العامة بتقنية العرض ثلاثي الأبعاد، في مبادرة تجسد التزام الوزارة بقيادة الجهود الوطنية للوقاية من المرض وتعزيز الوعي الصحي، في سياق تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة السرطان (2023-2028).
وتحوّل مبنى وزارة الصحة العامة، من خلال عرض بصري تفاعلي، إلى منصة توعوية روت رحلة الرئة من الصحة إلى التأثيرات الخطيرة الناجمة عن التدخين، حيث تهدف الحملة إلى التركيز على مخاطر التدخين بجميع أنواعه، بما في ذلك السجائر التقليدية والإلكترونية والنرجيلة، لأنها تبقى المسبب الرئيسي لسرطان الرئة، فيما يشكل التدخين السلبي أيضا خطرًا كبيرًا على صحة غير المدخنين. وترتكز مكافحة هذا السرطان على اعتماد نمط حياة صحي، والإقلاع عن التدخين، وعدم التردد في إجراء الفحوصات الطبية عند الحاجة، إذ إن تعزيز الوقاية يمثل الخطوة الأهم نحو مستقبل خالٍ من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة.
وفي كلمة له خلال الفعالية، أكد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أن الحملة تهدف للتوعية ضد سرطان الرئة الذي يعتبر من أكثر السرطانات فتكًا وقتلا، مشددًا على أن الوقاية تبقى الخيار الأكثر فعالية لمواجهته، وذلك من خلال الحد من التدخين بجميع أشكاله، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتشجيع الفئات الأكثر عرضة للخطر على إجراء الفحوصات اللازمة في الوقت المناسب.
أضاف أن الأرقام التي تمتلكها وزارة الصحة العامة تدعو لدق ناقوس الخطر كاشفًا أن 11% من المراهقين في لبنان الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 يدخّنون السجائر، و35% يدخنون النارجيلة، في حين أنه يمكن معالجة الوضع وتحسين المؤشرات من خلال الوقاية والكشف المبكّر.
وتابع الوزير ناصر الدين أن وزارة الصحة العامة، وأمام التكلفة الكبيرة في علاجات السرطان في ظل إمكانات محدودة، وضعت من ضمن أولوياتها تفعيل الشراكة مع المؤسسات الدوائية الكبيرة؛ وتأتي هذه المبادرة مع أسترازينيكا مشكورة إنعكاسًا لهذه الإستراتيجية. ولفت في الوقت نفسه إلى أن الحملة التوعوية، وما تتضمن من شعار لافت للتنبيه من مخاطر التدخين، جزء من جملة إجراءات تقوم بها الوزارة.
وحدد وزير الصحة العامة هذه الإجراءات وفق إصدار مجلس الوزراء مرسوم التحذيرات الصحية على علب التبغ، وإعادة إطلاق اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، وتدريب مراكز الرعاية الصحية الأولية على تقديم خدمات الإقلاع عن التدخين تمهيدًا لبناء برنامج وطني مستدام، وتحويل البرنامج الوطني لمكافحة السرطان من خلال مرسوم إلى جزء من الوزارة.
كما أشار إلى الإعداد لإطلاق مناقصة جديدة، ستبذل فيها وزارة الصحة العامة أقصى الممكن لتحقيق الوفر، ما يمكّن من شراء كمية إضافية من الأدوية، وتوسيع البروتوكولات العلاجية.
وأوضح أن في مقترح موازنة 2027، تمت إضافة 80 مليون دولار على موازنة 2026 لتتمكن الوزارة من تغطية أكبر قدر ممكن من اللبنانيين من مختلف الجهات الضامنة المدعوة لأن تأخذ دورها مع الوزارة تدريجًا بشكل يساعد على توسيع البروتوكولات الدوائية، خصوصًا أن الوزارة قامت بواجبها في هذا المجال أمام كل المواطنين اللبنانيين.
وذكّر الوزير ركان ناصر الدين بأن البروتوكولات العلاجية قد توسعت أخيرًا أكثر من 400% مؤكدًا استمرارية هذا القطاع بالرغم من كل الصعوبات من خلال نظام الـ MediTrack لتوافر الدواء والتوزيع والنظام المعمول به سواء من خلال الموافقات أونلاين وتتبّع الدواء.
وتوقف وزير الصحة العامة أمام إقرار لجنة الصحة النيابية اقتراح قانون التغطية الصحية الشاملة الذي يتضمن فرض ضرائب على السجائر. وقال: "هذه الضرائب ليست مزحة بل هي أساس لتأمين التمويل للتغطية الصحية الشاملة، ولا يتم الحصول على هذا التمويل من جيوب الفقراء والمحتاجين، بل إن كل دول العالم تأتي بهذا التمويل مما يضرّ بالصحة. والذي يضرّ بالصحة هو الدخان إضافة إلى الكحول والمشروبات المحلاة، مما سيؤمن مردودًا كافيًا بحسب دراسة لجنة الصحة النيابية لتأمين التغطية الصحية الشاملة".
ولفت الوزير ناصر الدين إلى أن اقتراح القانون أصبح في اللجان النيابية المشتركة، آملا عرضه في أقرب فرصة ممكنة لأنه يشكل شبكة خلاص في هذا المجال.
وأعلن الوزير ناصر الدين أن المستشفيات الحكومية في مختلف الأقضية اللبنانية باتت مجهزة بـCT Scan بتمويل مباشر من وزارة الصحة العامة أو عبر البنك الدولي والبنك الإسلامي. وبناء عليه، أطلق الوزير ناصر الدين مبادرة الـScreening التي ستكون بالتعاون بين مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الحكومية لدعم إجراء التصوير الطبقي المحوري للكشف المبكر عن سرطان الرئة للأشخاص المدخنين بما يسهم في تحسين فرص العلاج والشفاء، وذلك بالتنسيق مع مستشفيات خاصة على نفقة وزارة الصحة. وأوضح أن هذه المبادرة أساسية لأنها تتخطى الإكتفاء بالتوعية إلى الكشف المبكر.
وأمل خاتما أن لا نخسر أي شخص بسبب السجائر، بل نعمل لأن نطفئ السجائر معًا ونضيء الأمان.
بدورها، أكدت المدير العام لشركة أسترازينيكا في لبنان، أجنار أبو جودة، أن: "هذه المبادرة تجسد التزام أسترازينيكا بدعم الأولويات الصحية الوطنية والمساهمة في الحد من انتشار سرطان الرئة من خلال تعزيز الوقاية والكشف المبكر.
أضافت أبو جودة: " انسجاماً مع طموحنا للقضاء على سرطان الرئة كسبب رئيسي للوفاة، نؤمن بأهمية توحيد الجهود مع وزارة الصحة العامة كشريك أساسي لتحسين النتائج الصحية للمرضى."
ويندرج التعاون بين وزارة الصحة العامة وشركة أسترازينيكا في سياق مذكرة التفاهم الموقعة بينهما والتي تهدف إلى تعزيز الوقاية والتوعية حول سرطان الرئة في لبنان. كما يواصل الجانبان، من خلال هذا التعاون، دعم الجهود الوطنية للحد من عبء المرض عبر تنفيذ مبادرات توعوية مؤثرة تسلط الضوء على عوامل الخطر، بما ينسجم مع أهداف الخطة الوطنية لمكافحة السرطان (2023–2028) ويسهم في تحسين النتائج الصحية للمرضى.






























