اعتبر رئيس حزب "يهدوت هتوراه"، عضو الكنيست يتسحاق غولدكنوبف، إن ما نُشر بشأن إقرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن قانون الاعتقالات "لم ينجح"، يؤكد ما كان واضحًا للحزب منذ البداية، وذلك بعد ان اعلننتنياهو أن قانون تجميد اعتقال المتهربين الحريديين من الخدمة العسكرية، الذي كان قد دفع إلى المصادقة عليه في الكنيست، لن يستمر بعد الانتخابات، في ظل رفض متزايد للإعفاء داخل معسكر اليمين تحت شعار "من لا يدرس التوراة سيتجند أو يُسجن".
وأوضح غولدكنوبف في تصريح له، أن "رئيس الحكومة لا ينوي تسوية مكانة طلاب المعاهد الدينية، ولا يخطط لتمرير قانون تجنيد، ولذلك غادرنا الحكومة".
ووصف قانون الاعتقالات بأنه "مناورة إضافية لم تكن تهدف إلى حل أي شيء، ومن المؤسف أنها خرجت إلى حيز الوجود"، مشددا على أنه "بعد الانتخابات، سنذهب فقط مع من يسوّي مكانة طلاب المعاهد التوراتية".
من جانبه، هاجم رئيس حزب "يَشار"، غادي آيزنكوت، أحد أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة، تعهده بتمرير قانون تجنيد شامل بعد الانتخابات، معتبرًا أن الموقف الجديد نابع من "الخوف من الاستطلاعات" ومحاولة التنصل من مسؤوليته عن تعطيل تجنيد الحريديين.
وقال آيزنكوت إن "رئيس حكومة فشل السابع من أكتوبر والتهرب من الخدمة يواصل التفوق في الهروب من المسؤولية والخوف"، مضيفًا: "إنه يخشى نتائج إخفاقاته، ويخشى ألا يُنتخب مجددًا، ويخشى لجنة تحقيق. إنه خائف".
وأضاف أنه "من شدة الخوف، ومن أجل البقاء على الكرسي، وخلافًا لتحذيرات رئيس الأركان والأضواء الحمراء خلال الحرب، مرر نتنياهو قبل أسبوعين فقط قانون تهرب مشينًا يضعف الجيش الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي بأكمله".
وتابع آيزنكوت أن "نتنياهو يواصل الاستخفاف بالجمهور"، وأن الإسرائيليين "لن يشتروا الترويج الجديد، الذي مصدره الخوف من الاستطلاعات".
واتهم نتنياهو بمنع سن قانون تجنيد حقيقي طوال أربع سنوات، وبأنه "عزز بيديه المتهربين والفارين من الخدمة على حساب الذين يؤدونها"، وقال له: "كانت أمامك فرص كثيرة للارتقاء إلى مستوى اللحظة وأن تكون قائدًا. لقد فشلت".
وتعهد آيزنكوت بأن الحكومة التي سيشكلها ستسن "قانون تجنيد حقيقيًا، انطلاقًا من التزام مطلق بأمن دولة إسرائيل"، مضيفًا أن القانون سيعزز الجيش ليتمكن من "الدفاع عن الدولة، وضمان بقائها، والانتصار في كل حرب".
وختم بالإشارة إلى موعد الانتخابات، قائلًا: "بعد 86 يومًا فقط، يجب على إسرائيل أن تنتصر، وستنتصر".
ورد رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بينيت، على تصريحات نتنياهو، قائلًا: "تحذير: أمامكم تضليل رخيص. بعد أربع سنوات منع خلالها بنفسه تجنيد الحريديين، وتجاهل تحذيرات رئيس الأركان وصرخات جنود الاحتياط الذين يطالبون بتعزيزات، يعتقد نتنياهو أن شعب إسرائيل سيصدقه هذه المرة".
وأضاف بينيت: "يعلم نتنياهو أن الأمر مجرد تضليل رخيص، ويعلم أيضًا أنه لن ينجح في تجنيد حريدي واحد، لأنه ببساطة غير قادر، وخصوصًا لأن أرييه درعي، الذي يعارض التجنيد بشدة، لا يسمح له بذلك".
وتابع أن "هذه التضليلات لا تنطلي على جنودنا، وجنود الاحتياط وعائلاتهم، ولا على كل من يدرك أن التجنيد في الجيش حاجة وجودية"، مضيفًا: "يعتقد نتنياهو أن جمهور الذين يؤدون الخدمة غبي؛ يسيء إليهم منذ أربع سنوات، ثم يظن أنهم سينسون ذلك خلال 90 يومًا. سنستبدلهم قريبًا ونصلح الأمر معًا".
بدوره، قال القيادي السابق في الليكود، غلعاد إردان: "لم نعد نشتري وعودًا بشأن ’التجنيد‘، ولم نعد نشتري وعودًا بشأن ’الوحدة‘. لن نجلس في حكومة ضيقة لأي طرف".
ورد عضو الكنيست حيلي تروبر، رئيس قائمة "البيت الصهيوني – مقاتلو الاحتياط" بالشراكة مع يوعاز هندل، على تصريحات نتنياهو، قائلًا: "لا حدود للسخرية. بعد قرابة ثلاث سنوات من الحرب، وسقوط 966 جنديًا من الجيش الإسرائيلي، وإصابة 24 ألفًا، وإصدار مئات آلاف أوامر الاحتياط".
































