لفت المكتب التنفيذي لـ"​الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين​" في ​لبنان​، إلى "أنّه عقد اجتماعًا برئاسة ​كاسترو عبد الله​، حيث بحث بالتطوّرات السّياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والنّقابيّة، في ظلّ استمرار العدوان الإسرائيلي، وتفاقم الأزمة الاقتصاديّة والمعيشيّة، وتصاعد التحدّيات الّتي تواجه حقوق العمّال".

وأشاد في بيان، بالجيش اللّبناني بمناسبة عيده، مؤكّدًا أنّه "سيبقى صمّام الأمان وحامي وحدة الوطن وسيادته"، ومثمّنًا "تضحيات العسكريّين".

وأعرب الاتحاد عن إدانته "استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان"، داعيًا الدّولة إلى "التمسّك بالحقوق الوطنيّة والسّياديّة، وعدم الدّخول في أي مسار تفاوضي تنازليـ قبل التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النّار، ووقف الاعتداءات الإسرائيليّة، والانسحاب من الأراضي اللّبنانيّة المحتلّة". ودعا أيضًا ​المجتمع الدولي​ والأمم المتحدة إلى "تحمّل مسؤوليّاتهما وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدّولي".

وأبدى قلقه إزاء "الانهيار المعيشي وارتفاع أسعار السّلع والخدمات وتآكل القدرة الشّرائيّة للأجور"، محذّرًا من "تداعيات السّياسات الاقتصاديّة الحاليّة على الأسر اللّبنانيّة". وأعرب عن إدانته "استمرار مافيات المولّدات الكهربائيّة"، محمّلًا الحكومة و​وزارة الطاقة والمياه​ "مسؤوليّة معالجة أزمة الكهرباء ومكافحة الاحتكار".

كما جدّد مطالبته بـ"عقد لجنة المؤشر بصورة عاجلة، بعد ضمّ الاتحادات المستقلّة إليها، وإقرار تصحيح حقيقي للأجور وربطها بمؤشر غلاء المعيشة، وصولًا إلى السلّم المتحرّك للأجور، وزيادة الحدّ الأدنى للأجور بما لا يقلّ عن 1300 دولار، إلى جانب توسيع الحماية الاجتماعيّة وتعزيز دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

وأعرب الاتحاد أيضًا عن إدانته "الصرف التعسّفي"، مطالبًا وزارة العمل بـ"تشديد الرّقابة على أصحاب العمل، وتفعيل التفتيش ومجالس العمل التحكيميّة". وشدّد على "ضرورة تنظيم سوق العمل وفق القوانين اللّبنانيّة، وحماية اليد العاملة اللّبنانيّة، وصون حقوق جميع العمّال، بمن فيهم العمّال الأجانب".

وأعلن "رفض أي محاولة لإلغاء أو تعليق العمل ببراءة الذّمّة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، داعيًا إلى "تعزيز الرّقابة على المؤسّسات، ومكافحة الاقتصاد غير المنظّم والتهرّب من التصريح عن العمّال".

وأكّد أنّ "المرحلة الرّاهنة تستوجب أوسع وحدة وطنيّة ونقابيّة واجتماعيّة، للدّفاع عن لبنان وحقوق العمّال والعدالة الاجتماعية"، داعيًا إلى "توحيد الجهود من أجل بناء دولة القانون والمؤسّسات، وصون كرامة الإنسان وحقّه في العمل اللّائق والعيش الكريم".

إلى ذلك، أقرّ الاتحاد برنامجًا للتحرّكات النّقابيّة خلال المرحلة المقبلة، يتضمّن لقاءات مع المسؤولين والوزارات والإدارات العامّة، وتنظيم مؤتمرات صحفيّة واعتصامات وتحرّكات ميدانيّة، "دفاعًا عن حقوق العمّال والمستخدمين، وتصحيح الأجور، ومواجهة الغلاء والاحتكار، وحماية الضمان الاجتماعي، والدّفاع عن حقوق المستأجرين، وتعزيز دور الدّولة في تنظيم الأسواق والخدمات العامّة".