أكد مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، في تصريح لوكالة "فارس"، أن إيران تتفاوض فقط مع سلطنة عُمان بشأن الترتيبات المستقبلية لإدارة مضيق هرمز، ولم تُجرِ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
ولفت المصدر، إلى أن إيران شددت منذ البداية على أن المسار الجنوبي، الذي "نشأ نتيجة إخلال الولايات المتحدة بالبند الخامس من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، والضغوط التي مارستها على سلطنة عُمان، يُعد غير آمن وغير قانوني، ويشكل تهديدًا لحقوق إيران السيادية".
وأضاف أن "محاولات الولايات المتحدة وبعض شركائها الإقليميين لتحويل المسار الجنوبي إلى مسار دائم قوبلت برفض إيراني حازم، وأن الهجمات العسكرية والتهديدات الأمريكية لم تُحدث أي تغيير في موقف طهران".
وأوضح المصدر، في إشارة إلى المفاوضات الإيرانية-العُمانية للتوصل إلى تفاهم بشأن الممر الأوسط بما يضمن الحقوق السيادية لإيران ويراعي اعتبارات الجانب العُماني، أنه "لو لم تعرقل الولايات المتحدة وبعض شركائها الإقليميين منذ البداية مسار المفاوضات الثنائية بين إيران وعُمان، لكانت هذه المفاوضات قد أفضت إلى نتائج خلال فترة وجيزة".
وأضاف أن "بعض المسؤولين الأميركيين أرسلوا خلال الأيام الماضية إشارات متناقضة، وتسببوا بشكل مباشر أو عبر بعض شركائهم الإقليميين في عرقلة مسار المفاوضات، ولا يزال هناك قلق من أن تؤدي هذه العرقلة من جانب الولايات المتحدة أو بعض الأطراف الإقليمية إلى إطالة أمد المفاوضات أو تعطيلها".
وختم المصدر بالقول إنه "حتى لو انتهت هذه المفاوضات إلى اتفاق ثنائي بين إيران وسلطنة عُمان، فإن ذلك بحد ذاته لن يكون كافيًا لتوفير الظروف اللازمة لجعل مضيق هرمز آمنًا، لأن إغلاق المضيق جاء نتيجة نقض الولايات المتحدة للاتفاق، ولن تعود الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه قبل شهر ما لم تُستوفَ جميع المتطلبات، وتتوقف الاعتداءات والجرائم الأمريكية ضد إيران ومصالحها، وتتحقق الشروط المطروحة".
































