أعلن رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النّائب فريد البستاني، في مؤتمر صحافي في مجلس النّواب، إلى جانب النّواب أشرف بيضون، فيصل الصايغ، نقولا صحناوي، ورازي الحاج، تقديمهم اقتراح قانون لتنظيم أعمال الوساطة والتمثيل في مجال التأمين، بهدف "تحديث الإطار التشريعي لهذا القطاع، وتعزيز حماية حقوق المؤمنين وتنظيم العلاقة بين جميع الجهات المعنيّة".
وأوضح أنّ "اقتراح القانون جاء نتيجة متابعة لجنة الاقتصاد لملف قطاع التأمين خلال الفترة الماضية، ولا سيّما بعد الانهيار المالي الّذي زاد من أهميّة هذا القطاع بالنّسبة للمواطنين"، مشيرًا إلى أنّ "اللّجنة رصدت وجود فراغ تشريعي في تنظيم أعمال وسطاء التأمين، ما استدعى إعداد اقتراح قانون يحدّد بصورة واضحة طبيعة كلّ من الوسيط المستقل، مندوب التأمين، ووكيل التأمين؛ وصلاحيّات كلّ منهم".
وأكّد البستاني أنّ "الاقتراح يشكّل بدايةً لمسار تشريعي قائم على الحوار"، مبيّنًا أنّ "لجنة الاقتصاد ستدعو جميع الجهات المعنيّة، من وزارة الاقتصاد والتجارة، وهيئة الرّقابة على هيئات الضمان، والمجلس الوطني للضمان، ونقابة وسطاء التأمين، إلى جلسات استماع لمناقشة الاقتراح، وإدخال أي تعديلات من شأنها الوصول إلى أفضل صيغة ممكنة".
من جهته، لفت بيضون إلى أنّ "القانون يندرج في إطار تنظيم عمل الهيئات الضامنة، وتحديث التشريعات المنظّمة لقطاع التأمين، الّتي يعود أساسها إلى القانون رقم 9812 الصادر عام 1968، الّذي خضع لعدّة تعديلات".
وركّز على أنّ "الظّروف الاقتصاديّة الّتي أعقبت عام 2019، أظهرت الحاجة إلى إعادة تنظيم عمل وسطاء التأمين، بما يحفظ حقوق المواطنين، ويضمن حسن سير القطاع"، مشدّدًا على أنّ "الاقتراح سيخضع لنقاش واسع مع جميع الجهات المختصة، قبل إقراره".
بدوره، اعتبر الحاج أنّ "لجنة الاقتصاد تعمل على تحديث التشريعات في مختلف القطاعات الاقتصاديّة"، مشيرًا إلى أنّ "القوانين الحاليّة المنظّمة لقطاع التأمين، مضى عليها أكثر من خمسين عامًا، فيما أصبح هذا القطاع اليوم من أبرز ركائز الاقتصاد اللبناني". وأكّد أنّ "الهدف الأساسي من الاقتراح هو حماية المؤمنين، ومنع تكرار أي أزمات قد تؤدي إلى ضياع حقوقهم".
أمّا الصايغ فذكر أنّ "لجنة الاقتصاد ستستمع إلى جميع الجهات المعنيّة، قبل إقرار أي صيغة نهائيّة للقانون"، موضحًا أنّ "الهدف الأساسي يتمثّل في حماية المؤمن، وضمان حقوقه في مواجهة أي إشكال قد ينشأ بينه وبين شركة التأمين أو الوسيط، بما يعزّز الثّقة بقطاع التأمين ويحفظ حقوق جميع الجهات".
وفي ختام المؤتمر، ركّز البستاني على أنّ "لجنة الاقتصاد أثبتت خلال السّنوات الماضية، قدرتها على معالجة الملفّات الإصلاحيّة المعقّدة"، مستشهدًا بإقرار قانون المنافسة وقانون حماية المستهلك. وأفاد بأنّ "اقتراح تنظيم أعمال الوساطة والتمثيل في مجال التأمين، يأتي استكمالًا لمسار تحديث التشريعات الاقتصاديّة، وتعزيز الشّفافيّة وحماية حقوق المواطنين".
كما تطرّق إلى ملفّات أخرى تتابعها لجنة الاقتصاد، وفي مقدّمتها ملف المولدات الكهربائية، مبيّنًا أنّ "اللّجنة تواصل اجتماعاتها مع الوزارات والإدارات المختصة، بهدف تطبيق قانون حماية المستهلك بصورة فعّالة، وأنّه تَواصل مع وزير الإقتصاد الّذي وَعده بإقرار المراسيم التطبيقيّة اللّازمة بأسرع وقت، لتعزيز الرقابة وردع المخالفات".
ولفت إلى أنّ "اللّجنة ستواصل متابعة جميع ملفّات الفساد والمخالفات، انطلاقًا من مسؤوليّتها في حماية حقوق المواطنين والمصلحة العامّة، ولن ترضخ للهجمات الإعلاميّة الّتي تطالها، والّتي تصوّب عليه شخصيًّا، لأنّه يفتح ملفات فساد ويدافع عن حقوق المواطنين".






















































